في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤١ - الكلام في الاستدلال بقصة حاطب
مسارعتهما لاعتناقها والاستجابة له.
وسبق هناك أيضاً عن موطأ مالك: "وحدثني عن مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله: أنه بلغه أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لشهداء أحد: هؤلاء أشهد عليهم، فقال أبو بكر الصديق: ألسنا يا رسول الله بإخوانهم... فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : بلى، ولكن لا أدري ما تحدثون بعدي...".
وسبق عن نافع عن عبد الله أنه قال: "قام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) خطيب، فأشار نحو مسكن عائشة، فقال: ههنا الفتنة ثلاث، من حيث يطلع قرن الشيطان"، وقريب منه أحاديث أخر.
كما سبق أمره (صلى الله عليه وآله وسلم)بقتال الناكثين، وفيهم طلحة والزبير وعائشة.
وقد أمرت أم سلمة عبد الرحمن بن عوف بالإنفاق في سبيل الله، لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: "من أصحابي من لا أراه ولا يراني بعد أن أموت أبداً".
لظهور أنها إنما أمرته بالإنفاق حذراً من أن يكون من هؤلاء، مع أنه من السابقين الأولين بالمعنى الذي يريده عامة الناس من هذا العنوان، حيث يشهد ذلك بأن الحديث المذكور يشمل السابقين الأولين... إلى غير ذلك مما تقدم بعضه.
ونعود فنؤكد ذلك بمواقف الصحابة من أنفسهم، ومواقف بعضهم من بعض، فإنها لا تناسب التخصيص المذكور، كما يظهر بالرجوع لم
سبق هناك.
الكلام في الاستدلال بقصة حاطب
الأمر الثالث: تقول في سؤالك: "مع أن السنة النبوية اقتضت أن لا نفعل ذلك... وأن نَكِل حال هذا الصحابي ومنزلته عند الله تعالى إلى الله عزوجل، لأنه وحده المختص بهم، كما هو الحاصل في قصة حاطب بن أبي