في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٥ - بيعة أمير المؤمنين
في أمر الخلافة قوله في أول خطبة خطبها بعد بيعة الناس له: "والتوبة من ورائكم. قد كانت [لكم] أمور [ملتم علي فيها ميلة] لم تكونوا عندي فيها محمودين ولا مصيبين...".
وتقدم عن حذيفة أنه قال حينما بلغه استنفار أمير المؤمنين (عليه السلام) الناس لنصرته على أهل البصرة:"إن الحسن وعماراً قدما يستنفرانكم. فمن أحب أن يلقى أمير المؤمنين حقاً حقاً فليأت علي بن أبي طالب" [١].
وقد روى اليعقوبي في تاريخه عند ذكر بيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) أن قوماً من الأنصار تكلمو، وكان أول من تكلم ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري، وكان خطيب الأنصار فقال: "والله يا أمير المؤمنين لئن كانوا تقدموك في الولاية فما تقدموك في الدين. ولئن كانوا سبقوك أمس فقد لحقتهم اليوم. ولقد كانوا وكنت لا يخفى موضعك ولا يجهل مكانك. يحتاجون إليك فيما لا يعلمون، وما احتجت إلى أحد مع علمك" [٢].
وقد روى الحاكم النيسابوري أن خزيمة بن ثابت ذا الشهادتين أنشد حين البيعة أمام المنبر:
إذا نحن بايعنا علياً فحسبن *** أبو حسن ممـا نخـاف من الفتن
وجدناه أولى الناس بالناس إنه *** أطب قريش بـالكتاب و بالسنن
وإن قريشاً ما تشق غبــاره *** إذا ما جرى يوماً على الضمر البدن
و فيه الذي فيهم من الخير كله *** و ما فيهم كل الذي فيه من حسن [٣]
[١] أنساب الأشراف ٢: ٣٦٦ وأما أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام).
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٧٩ في خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
[٣] المستدرك على الصحيحين ٣: ١٢٤ كتاب معرفة الصحابة: ومن مناقب أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب (رضي الله عنه) مما لم يخرجاه: ذكر إسلام أمير المؤمنين علي (رضي الله عنه)، واللفظ له. الإصابة ٢: ٢٧٨ في ترجمة خزيمة بن ثابت بن الفاكه.