في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٨ - لزوم الصحابة لأمير المؤمنين
٣ ـ وقال خفاف بن عبدالله الطائي لمعاوية في وصف ما حدث بعد قتل عثمان: "ثم تهافت الناس على علي بالبيعة تهافت الفراش... ثم تهيأ للمسير، وخفّ معه المهاجرون والأنصار. وكره القتال معه ثلاثة نفر: سعد بن مالك، وعبدالله بن عمرّ، ومحمد بن مسلمة، فلم يستكره أحد. واستغنى بمن خفّ معه عمن ثقل" [١].
٤ ـ وقد روى سعيد بن جبير أنه كان مع أمير المؤمنين (عليه السلام) في وقعة الجمل ثمانمائة من الأنصار، وأربعمائة ممن شهد بيعة الرضوان [٢]، وفي رواية أنه كان معه (عليه السلام) سبعمائة من الأنصار [٣].
٥ ـ ولما كتب معاوية إلى عبد الله بن عمر يستنصره أجابه ابن عمر، فقال: "أما بعد فإن الرأي الذي أطمعك في هو الذي صيرك إلى ما صيرك إليه. إني تركت [أترك] علياً في المهاجرين والأنصار، وطلحة والزبير وعائشة أم المؤمنين، واتبعتك [واتبعك]!... ".
ثم قال لابن غزية: أجب الرجل ـ وكان أبوه ناسك، وكان أشعر قريش ـ فقال أبياتاً منها:
و كان لما يرجى لـه غير تارك
مهاجرة مثل الليوث الشوابك [٤]
تركنا علياً فـي صحاب محمد
و قد خفت الأنصار معه و عصبة
٦ ـ وفي كتاب محمد بن أبي بكر ـ المشار إليه آنفاً ـ إلى معاوية:
[١] وقعة صفين: ٦٥. الإمامة والسياسة ١: ٧٤ في قدوم ابن عم عدي بن حاتم الشام. شرح نهج البلاغة ٣: ١١١.
[٢] تاريخ خليفة بن خياط ١: ١٨٤ تفصيل خبر معركة الجمل. العقد الفريد ٤: ٢٨٩ فرش كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم وأخبارهم: خلافة علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) : يوم الجمل.
[٣] أنساب الأشراف ٣: ٣٠ وقعة الجمل.
[٤] وقعة صفين: ٧٢ ـ ٧٣.