في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٤ - انحصار الأهلية للمنصب بمن عينه الله تعالى له
أما لعمر الله لقد لقحت، فنظرة ريثما تنتج، ثم احتلبوها طلاع العقب دماً عبيط، وذعاقاً ممقر. هنالك يخسر المبطلون، ويعرف التالون غب ما أسس الأولون. ثم طيبوا عن أنفسكم نفس، واطمئنوا للفتنة جأش، وابشروا بسيف صارم، وهرج شامل، واستبداد من الظالمين، يدع فيئكم زهيد، وجمعكم حصيد..." [١].
ولها (عليه السلام) كلام آخر في خطبتها الكبرى يأتي التعرض له إن شاء الله تعالى.
٣ ـ حديث أبي عمر الجوني، قال: "قال سلمان الفارسي حين بويع أبو بكر: كرداذ وناكرداذ ـ أي عملتم وما عملتم ـ لو بايعوا علياً لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم" [٢].
٤ ـ وفي حديث حبيب بن أبي ثابت، قال: "قال سلمان يومئذٍ: أصبتم ذا السن منكم، وأخطأتم أهل بيت نبيكم. لو جعلتموها فيهم ما اختلف عليكم اثنان، ولأكلتموها رغداً" [٣].
وهو المناسب لما يأتي في جواب السؤال الرابع من الحديث عما يسمى بحروب الردة.
٥ ـ ومثله في ذلك حديث أبي لهيعة: "أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما مات وأبو ذر غائب، وقدم، وقد ولي أبو بكر. فقال: أصبتم قناعة، وتركتم قرابة. لو جعلتم هذا الأمر في أهل بيت نبيكم لما اختلف عليكم اثنان" [٤].
وفي كلام آخر لأبي ذر في أيام عثمان: "أيها الناس من عرفني فقد
[١] شرح نهج البلاغة ١٦: ٢٣٣ ـ ٢٣٤، واللفظ له. بلاغات النساء لابن طيفور: ٢٠ في كلام فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (عليه السلام) لابن الدمشقي ١: ١٦٥ ـ ١٦٩.
[٢] أنساب الأشراف ٢: ٢٧٤ أمر السقيفة.
[٣] شرح نهج البلاغة ٢: ٤٩، واللفظ له، و ٦: ٤٣.
[٤] شرح نهج البلاغة ٦: ١٣.