في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٢ - بعض مواقف علماء الجمهور من أئمة أهل البيت
الصلت وغيره. كأنه كان يهم يخطئ" [١].
١٠ ـ وقال ابن طاهر عن الإمام الرضا (عليه السلام) : "يأتي عن آبائه بعجائب" [٢].
١١ ـ وقال النباتي بعد أن استنكر أحاديث نسبها للإمام
الرضا (عليه السلام) : "وحق لمن يروي مثل هذا أن يترك ويحذر" [٣].
١٢ ـ وقال ابن خلدون كلمته النابية القاسية: "وشذ أهل البيت بمذاهب ابتدعوه، وفقه انفردوا به. وبنوه على مذهبهم في تناول بعض الصحابة بالقدح، وعلى قولهم بعصمة الأئمة، ورفع الخلاف عن أقوالهم. وهي كلها أصول واهية. وشذّ بمثل ذلك الخوارج. ولم يحتفل الجمهور بمذاهبهم، بل أوسعوها جانب الإنكار والقدح،
فلا نعرف شيئاً من مذاهبهم، ولا نروي كتبهم، ولا أثر لشيء
منها إلا في مواطنهم. فكتب الشيعة في بلادهم، وحيث كانت دولتهم قائمة..." [٤].
وهو وإن أغرق في النيل من أهل البيت (عليهم السلام) والتعدي عليهم. بل على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي جعلهم مرجعاً لأمته، يعصمهم من الضلال والهلكة. إلا أنه صدق في توضيح موقف الجمهور من أهل البيت (عليهم أفضل الصلاة والسلام)، ومجانبتهم لهم.
[١] المجروحين ٢: ١٠٦ في ترجمة علي بن موسى الرض، واللفظ له. تهذيب التهذيب
٧: ٣٣٩ في ترجمة علي بن موسى الرض. سير أعلام النبلاء ٩: ٣٨٩ في ترجمة علي الرض.
[٢] المغني في الضعفاء ٢: ٤٥٦، واللفظ له. ميزان الاعتدال ٥: ١٩٢ في ترجمة علي ابن موسى الرض.
[٣] تهذيب التهذيب ٧: ٣٣٩ في ترجمة علي بن موسى الرض.
[٤] مقدمة ابن خلدون ١: ٤٤٦ الفصل السابع في علم الفقه وما يتبعه من فرائض.