في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١٧ - الوجود البارز لحديثي الإسلام في كيان السلطة
من المدينة: "ألا إن في قريش من يضمر الفرقة، ويروم خلع الربقة. أما وابن الخطاب حي فل. إني قائم دون شعب الحرة، آخذ بحلاقيم قريش وحجزها أن يتهافتوا في النار".
بينما رضي بولاية أبي عبيدة بن الجراح، بل ولاه فعل، مع أنه من المهاجرين الأولين، ومن قريش أيض، ولم يخش منه، لانسجامه معه، وتوجهه وجهته.
كما لا وجه لأمنه من المنافقين والطلقاء ونحوهم لولا دعمهم لخطه وانسجامهم معه. وإلا فإنهم أخطر على البلاد والعباد لو أرادوا الفتنة والشقاق، كما حصل من معاوية حينما واتته الظروف. ولا أقل من أن يتعاونوا مع ذوي السوابق في الإسلام ممن يعارض الحكم القائم، وينوهوا بهم، ويدعوا الناس إليهم.
بل حتى لو لم يريدوا الفتنة، فإن إناطة أمور المسلمين بهم مع وجود من هو أفضل منهم في دينه ومعارفه خيانة للمسلمين.
وفي حديث ابن عباس عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : "من استعمل عاملاً من المسلمين، وهو يعلم أن فيهم أولى بذلك منه وأعلم بكتاب الله وسنة نبيه فقد خان الله ورسوله وجميع المسلمين" [١].
[١] السنن الكبرى للبيهقي ١٠: ١١٨ كتاب آداب القاضي: باب لايولي الوالي امرأة ولا فاسقاً ولا جاهلاً أمر القضاء، واللفظ له. المستدرك على الصحيحين ٤: ١٠٤ كتاب الأحكام. السنة لابن أبي عاصم ٢: ٦٢٧. مجمع الزوائد ٥: ٢١١ كتاب الخلافة: باب حق الرعية والنصح له. المعجم الكبير ١١: ١١٤ فيما رواه عمرو بن دينار عن ابن عباس. الترغيب والترهيب ٣: ١٢٥. الدراية في تخريج أحاديث الهداية ٢: ١٦٥ كتاب أدب القضاء. نصب الراية ٤: ٦٢ كتاب أدب القاضي. سبل السلام ٤: ١٩٠. تاريخ بغداد ٦: ٧٦ في ترجمة إبراهيم بن زياد القرشي. الكامل في ضعفاء الرجال ٢: ٣٥٢ في ترجمة الحسين بن قيس أبي علي الرحبي. الضعفاء للعقيلي ١: ٢٤٧ في ترجمة حسين ابن قيس الرحبي. تهذيب التهذيب ٢: ٣١٣ في ترجمة الحسين بن قيس الرحبي.