في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٧ - تصريحات أمير المؤمنين
١٦ ـ وروي أنه لامته الصديقة فاطمة (عليه السلام) على قعوده، وأطالت تعنيفه، وهو ساكت، حتى أذن المؤذن، فلما بلغ قوله: أشهد أن محمداً رسول الله. قال لها: "أتحبين أن تزول هذه الدعوة من الدني؟" قالت: ل. قال: "فهو ما أقول لك" [١].
١٧ ـ وقال (عليه السلام) : "كل حقد حقدته قريش على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أظهرته فيَّ، وستظهره في ولدي من بعدي. مالي ولقريش، إنما وترتهم بأمر الله وأمر رسوله، أفهذا جزاء من أطاع الله ورسوله إن كانوا مسلمين؟!" [٢].
١٨ ـ وقال (عليه السلام) : "لقد أخافتني قريش صغير، وأنصبتني كبير، حتى قبض الله رسوله، فكانت الطامة الكبرى، والله المستعان على ما تصفون" [٣].
١٩ ـ وقال (عليه السلام) : "اللهم إني استعديك على قريش، فإنهم اضمروا لرسولك (صلى الله عليه وآله وسلم) ضروباً من الشر والغدر، فعجزوا عنه، وحلت بينهم وبينه، فكانت الوجبة بي، والدائرة عليّ. اللهم احفظ حسناً وحسين، ولا تمكن فجرة قريش منهما ما دمت حي، فإذا توفيتني فأنت الرقيب عليهم، وأنت على كل شيء شهيد" [٤].
٢٠ ـ وقال له قائل: يا أمير المؤمنين، أرأيت لو كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ترك ولداً ذكراً قد بلغ الحلم، وآنس منه الرشد، أكانت العرب تسلم إليه أمره؟
قال: "ل، بل كانت تقتله إن لم يفعل ما فعلت. إن العرب كرهت أمر محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وحسدته على ما آتاه الله من فضله، واستطالت أيامه،
[١] شرح نهج البلاغة ٢٠: ٣٢٦.
[٢] شرح نهج البلاغة ٢٠: ٣٢٨. ينابيع المودة ١: ٤٠٧.
[٣] شرح نهج البلاغة ٤: ١٠٨.
[٤] شرح نهج البلاغة ٢٠: ٢٩٨.