في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥١ - فوز كثير من الصحابة بالمقام الرفيع
المؤمنين (عليه السلام)، وتأكيد جماعة كبيرة من الصحابة وغيرهم له، ظاهر في الاعتراف بالنص والإذعان به.
غاية الأمر أن الصحابة قد غلبوا على أمرهم مدة من الزمن، فاستسلموا للأمر الواقع. وهو أمر آخر غير تجاهلهم للنص.
شكوى أهل البيت (عليهم السلام) كانت من قريش، لا من الصحابة
ولذا لم يعرف من أمير المؤمنين (عليه السلام) وأهل بيته (صلوات الله عليهم) الشكوى من الصحابة عموم، وإنما أكثروا الشكوى من قريش ومن تبعهم خاصة، كما يظهر مما سبق وغيره مما لم يتيسر لنا ذكره.
بل أغلب من تعرض لأحداث السقيفة وما بعدها إنما نسب الموقف المضاد لأهل البيت (عليهم السلام) لقريش، لا للمسلمين عموم، ولا للصحابة، حتى مثل عمر وعثمان في كلماتهما المتقدمة في جواب السؤال الثالث من هذه الأسئلة.
نعم، قد ينسبه للمسلمين أو للصحابة من يحاول إضفاء الشرعية عليه، كما في كلام أبي بكر مع العباس المتقدم هن، وكتابي معاوية للإمام الحسن (عليه السلام) المتقدمين في جواب السؤال الثالث.
فوز كثير من الصحابة بالمقام الرفيع
وبذلك فاز كثير من الصحابة (رضي الله عنهم) الذين بقوا بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالمقام الرفيع، والمنزلة السامية، والفضل الكبير، والأجر العظيم. كما فاز بجميع ذلك قبلهم من الصحابة من صدقوا في نصر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، واهتدوا بهديه، ومضوا على منهاجه في حياته ـ قبل أن يحدث الخلاف والشقاق بين المسلمين ـ من أعلام المهاجرين والأنصار، وذوي الأثر المحمود في الإسلام.