في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٦ - لزوم الصحابة لأمير المؤمنين
الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)) [١]... إلى غير ذلك.
تراجع الصحابة لأمير المؤمنين (عليه السلام) ودعمهم له
وهو ما حصل فعلاً من كثير من الصحابة مع أمير المؤمنين وأهل بيته (صلوات لله عليهم أجمعين). خصوصاً بعد أن ظهرت سلبيات خروج الخلافة عن أمير المؤمنين وأهل البيت (عليهم السلام).
فقد رجعوا إليه، وعرفوا تقصيرهم في أمره، وبايعوه حين أمكنتهم بيعته بعد عثمان.
لزوم الصحابة لأمير المؤمنين (عليه السلام) بعد مقتل عثمان
بل لولا تنويههم به (عليه السلام) وبيانهم لفضله وحقه لما أصرت جماهير المتواجدين في المدينة بعد مقتل عثمان على بيعته، مع أنه (عليه السلام) لم يكن هو المتصدي لقيادة تلك الجماهير، وتأليبها على عثمان. بل كان (عليه السلام) ألين النفر في أمره. ثم نصروه في حروبه، وكان لهم دور بارز فيه، وفي عضد السلطة وإدارتها في عهده. وشواهد ذلك كثيرة جد. نذكر بعض ما هو المسجل منه، والمثبت في المصادر المناسبة.
١ ـ قال أبو جعفر الإسكافي: "لما اجتمعت الصحابة في مسجد
رسول الله١ بعد قتل عثمان للنظر في أمر الإمامة أشار أبو الهيثم بن التيهان، ورفاعة بن رافع، ومالك بن العجلان، وأبو أيوب الأنصاري، وعمار بن ياسر بعلي (عليه السلام)، وذكروا فضله، وسابقته، وجهاده، وقرابته...فمنهم من فضله على أهل عصره خاصة، ومنهم من فضله على المسلمين كلهم كافة، ثم بويع..." [٢].
[١] سورة التوبة الآية: ١١٨.
[٢] شرح نهج البلاغة ٧: ٣٦، ٣٩.