في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٤ - بعض مواقف عامة الجمهور من أئمة أهل البيت
الطعام ـ وهم من أهل السنة ـ امرأة على جمل، وسموها عائشة، وسمى بعضهم نفسه طلحة، وبعضهم الزبير، وقاتلوا الفرقة الأخرى، وجعلوا يقولون: نقاتل أصحاب علي بن أبي طالب. وأمثال هذا من الشر" [١].
وقال ابن كثير: "فيها في عاشوراء عملت البدعة الشنعاء على عادة الروافض، ووقعت فتنة عظيمة ببغداد بين أهل السنة والرافضة. وكلا الفريقين قليل عقل أو عديمه، بعيد عن السداد. وذلك أن جماعة من أهل السنة أركبوا امرأة، وسموها عائشة، وتسمى بعضهم بطلحة، وبعضهم بالزبير، وقالوا: نقاتل أصحاب علي. فقتل بسبب ذلك من الفريقين خلق كثير" [٢].
٢ ـ ويبدو أن الجمهور من السنة حين عجزوا عن منع الشيعة عن إقامة المآتم على سيد الشهداء الإمام الحسين (صلوات الله عليه وسلامه) وزيارته حاولوا مناقضتهم بإقامة شعائر ومآتم يثبتون بها هويتهم.
ولم يخطر في بالهم أن يقولوا للشيعة: نحن أولى بالحسين وبأهل البيت (عليهم السلام) منكم، ثم يقيموا شعائر العزاء على الإمام الحسين (عليه السلام) وزيارته على طريقتهم، وبنحو يناسب عقيدتهم. بل بدلاً من ذلك أقاموا شعائرهم للعزاء على أعداء أهل البيت وتكريمهم.
فعملوا المآتم على مصعب بن الزبير، كما يعمل الشيعة المآتم على الحسين، وزاروا قبره كما زار الشيعة قبر الحسين (عليه السلام). وداموا على هذا الشعار سنين [٣].
[١] الكامل في التاريخ ٧: ٣٤٠ في أحداث سنة ثلاث وستين وثلاثمائة: ذكر استيلاء بختيار على الموصل وما كان من ذلك.
[٢] البداية والنهاية ١١: ٢٧٥ في أحداث سنة ثلاث وستين وثلاثمائة.
[٣] البداية والنهاية ١١: ٣٢٦ في أحداث سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، ١١: ٣٣٢ في أحداث سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. الكامل في التاريخ ٨: ١٠ في أحداث سنة تسع وثمانين وثلاثمائة.