تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٧٢ - و منها صحيح ابن الحجاج المناقشة فيه ردّ ما يستشكل عليه
نعم إذا انقضت عدتها فهو معذور في أن يتزوجها».
و فيه: أنه قضية في واقعة خاصة يعترف بها الكل من الأخباري و الاصولى، كسائر الموارد الخاصة التي ورد فيها الدليل الخاص على عذرية الجهل، كالجهر في موضع الإخفات و بالعكس، و التمام في مورد القصر جهلا، مع أن في مورد الصحيح- مقتضى أصالة بقاء العدة إن كانت الشبهة موضوعية، و أصالة عدم ترتب الأثر على العقد إن كانت حكمية- عدم جواز الاقتحام بخلاف المقام الذي يعتبر فيه أن لا يكون أصل موضوعي في البين أصلا.
نعم قوله (عليه السّلام): «فقد يعذر الناس بما هو أعظم من ذلك» لا يخلو عن تأييد للمقام.
ثم إنه قد استشكل عليه: بأنه إن كان المراد بالجهالة في الحكم أو الموضوع الغفلة و عدم الالتفات أصلا، فلا يقدر على الاحتياط حينئذ فيهما معا، فلا وجه للتفرقة بينهما.
و إن كان المراد عدم العلم مع الالتفات إليه فيقدر على الاحتياط فيهما معا، فلا وجه للتفرقة على أي تقدير. و كون المراد بالجهالة في الحكم الغفلة، و في الموضوع عدم العلم مع الالتفات إليه خلاف الظاهر.
و اجيب: باختيار القسم الأخير، و ذلك لأن عدم العلم مع الالتفات إليه بالنسبة إلى نفس الحكم في هذا الأمر العام البلوى مما لا ينبغي بالنسبة إلى المسلم. و أما الغفلة عنه فلا بأس به و لا منقصة فيه على أحد، فكأنه (عليه السّلام) أشار إلى أن المسلم في هذه الامور الابتلائية لا بد و أن يكون عالما بها، و إن حصل منه جهل فهو غفلة لا أن يكون من عدم العلم، و يمكن استعمال الجهالة فيه في المعنى الأعم من الغفلة و غيره، فيكون إرادة خصوص الغفلة بالنسبة إلى الحكم من باب تعدد الدال و المدلول.
و منها: قوله (عليه السّلام): «كلّ شيء فيه حلال و حرام فهو حلال حتى تعرف