تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨١ - الأمر الثاني الاجماع
الأمر الثاني الاجماع
و هو إما محصل أو منقول بالخبر الواحد.
و البحث عن الثاني من فروع بحث حجية الخبر الواحد، فلا بد و إن يذكر في تنبيهاته، و أنه لا فرق فيه بين أن يكون مفاده قول المعصوم أو فعله أو تقريره، أو الإجماع القائم على شيء من ذلك.
و لعلهم أفردوه بالبحث مقدما على بحث حجية الخبر، لأجل أن الإجماع أيضا من أدلة اعتبار الخبر في الجملة، فأرادوا الإشارة إلى اعتباره إجمالا مقدمة لذلك.
و الإجماع من الامور العرفية العقلائية في كل عصر و زمان، و لا يختص بقوم دون آخرين و لا بملة دون اخرى، ففي كل علم و صنعة اتفاق على امور و اختلاف في اخرى من غير اختصاص بملة الإسلام و فقهاء المسلمين.
فهو عبارة: عن اتفاق آراء من يعتبر رأيه عند العقلاء على شيء في ما يعتبر رأيهم فيه.
و لكن لا موضوعية له في الفقه بما هو إجماع في مقابل الكتاب و السنّة بحيث يكون اعتباره في عرضهما، بل الظاهر أن اعتبار الإجماع لدى العقلاء أيضا ليس لموضوعية فيه، بل لأجل كشفه عن حجة وثيقة لديهم في الجملة.
كما أن دليل العقل في الأحكام لا موضوعية فيه، و لا بد من إضافة اعتباره إلى الشرع و لو بنحو عدم الردع.