تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٩ - الثاني / أن يصلح للداعوية نحو التكليف، خروج موارد ثلاثة
و المحصل من ضرب الثلاثة في مثلها يصير تسعة، يكون العلم الإجمالي منجزا في ثلاثة منها، و هي: ما إذا تقدم المعلوم بالإجمال و علمه على المعلوم التفصيلي و علمه، و ما إذا تقدّم المعلوم بالإجمال فقط على العلم التفصيلي و معلومه و تأخر نفس العلم الإجمالي عنه، و ما إذا تقدّم المعلوم بالإجمال مع تقارن العلمين، و لا تنجز له في ستة منها و هي:
١- تقدّم المعلوم التفصيلي على المعلوم الإجمالي مع تقارن العلمين.
٢- تقدّم العلم و المعلوم التفصيلي على المعلوم الإجمالي.
٣- تقدّم المعلوم التفصيلي على المعلوم الإجمالي فقط.
٤- تقارن المعلومين مع تقدّم العلم التفصيلي.
٥- تقارن المعلومين مع العلم الإجمالي.
٦- تقارن المعلومين مع تقارن العلمين، و أمثلة الكل واضحة بعد التأمل.
و في جميع هذه الصور الست يكون غير المعلوم بالتفصيل من مجاري البراءة، لكونه من الشبهات البدوية.
ثم إن الاصول الجارية في أطراف العلم الإجمالي ..
تارة: تكون مثبتة للتكليف.
و اخرى: تكون الجميع نافية.
و ثالثة: تكون بعضها مثبتة و بعضها نافية. و لا ريب في تنجز العلم في الأولين. و أما الأخير فلا يبعد سقوطه عن التنجز، كما إذا علم إجمالا بأنه إما زاد في صلاته ركوعا أو نقص سجدة واحدة، فتجري أصالة عدم زيادة الركوع، و عدم الإتيان بالسجدة، فتصح صلاته و يجب عليه قضاء سجدة واحدة.
[الثاني:/ أن يصلح للداعوية نحو التكليف، خروج موارد ثلاثة]
الثاني: من شرائط تنجز العلم الإجمالي: أن يصلح للداعوية و البعث نحو التكليف في عرف العقلاء، و مع عدم صلاحيته لذلك لا تنجز له، إذ لا معنى للمنجزية عندهم إلا الصلوح لذلك، و هذا مما يختلف اختلافا فاحشا بحسب