تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٨ - الأول أن يحدث بالعلم الإجمالي تكليف فعلي غير مسبوق بالوجود على كل تقدير
شرائط تنجز العلم الإجمالي:
و هي شرائط عقلائية حاصلة من مرتكزاتهم التي هي المدار في تنجز التكاليف مطلقا في ما لم يرد فيه تحديد شرعي.
الأول: أن يحدث بالعلم الإجمالي تكليف فعلي غير مسبوق بالوجود على كل تقدير
، بأن يكون كل طرف من أطرافه من حيث الطرفية للعلم الإجمالي موردا للتكليف المعلوم في البين، و بصحة انطباقه عليه حدث تكليف مسبوق بالعدم، فلو كان بعض أطرافه المعين محكوما بحكم تفصيلي، مثل الحكم المعلوم بالإجمال، فحدث العلم الإجمالي بعد ذلك، لا أثر لمثل هذا العلم الإجمالي في التنجز، كما إذا كان هناك إناءان أحدهما المعين نجس، ثم وقعت قطرة بول لا يدري أنها وقعت في أيهما، فلا يحدث بالنسبة إلى الإناء المعلوم النجاسة تكليف زائد، و يكون الشك في نجاسة الإناء غير المعلوم نجاسته من الشك البدوي، فيرجع فيه إلى البراءة، كما في جميع موارد الشكوك البدوية، فإن تنجز التكليف سابقا في الطرف المعلوم بالتفصيل بجعل الطرف الآخر من الشك البدوي المحض، بلا فرق في ذلك بين كون العلم الإجمالي علة تامة للتنجز، أو مقتضيا لسقوط العلية و عدم تمامية الاقتضاء مع فقد الشرط، فيشمله دليل البراءة العقلية و النقلية.
ثم إن العلم التفصيلي بالتكليف ..
تارة: يكون سابقا على حدوث العلم الإجمالي.
و اخرى: يكون متأخرا عنه.
و ثالثة: يكونان متقارنين. و كذا المعلوم بذلك العلم التفصيلي، قد يكون متقدّما على المعلوم بالعلم الإجمالي، و قد يكون متأخرا عنه، و قد يكونان متقارنين.