تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٩ - الأمر السادس القطع الحاصل من العقليات و قطع القطاع
الأمر السادس القطع الحاصل من العقليات و قطع القطاع
لا خلاف بين الكل في أن القطع المأخوذ في الموضوع مطلقا تابع لمقدار دلالة دليل الأخذ فيه تعميما و تخصيصا بالنسبة إلى الأسباب الحاصل منها، و الأشخاص الحاصل لهم، و الموارد الحاصل فيها، و المراتب الحاصلة، فهو مما يناله الجعل من كل جهة. كما لا ريب و لا خلاف في أن غير القطع من الحجج المجعولة العقلائية أو الشرعية تأسيسا أو إمضاء هي أيضا مما يصح فيها التعميم من كل جهة، كما يصح تخصيصها ببعض الأسباب دون بعض، و ببعض الأشخاص دون بعض، و ببعض المراتب دون البعض.
و أما القطع الطريقي المحض فقد قيل بعدم حصوله من الامور العقلية لعدم إحاطة العقول بالواقعيات.
و فيه: أنه خلاف الوجدان إن اريد به السالبة الكلية، و إن أريد به أن الخطأ فيه أكثر مما يحصل من غيرها، فهو من مجرد الدعوى و لا شاهد عليه.
و قد قيل: أيضا بعدم اعتباره و لو حصل منها، لعدم وصول دليل من الشرع على تقريره، و كثرة مخالفته للواقعيات.
و فيه: أنه خلاف الطريقة العقلائية من اتباع القطع مطلقا بلا نظر إلى منشأ حصوله أبدا، و عدم ورود ردع من الشارع مثل ما ورد في الردع عن القياس و الاستحسان، و لا يستفاد منهما الكلية بالنسبة إلى غيرهما، و ما ورد في حصر أخذ الأحكام عن المعصوم (عليه السّلام) أعم من التأسيسيات و الإمضائيات، و لا ريب في