تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧٨ - التنبيه التاسع أقسام الشك في حدوث الحادث، للكلام في جريان الاستصحاب في ما كان للشك في السبق و اللحوق، الكلام
كان بحق أو لا، فإن كان الضمان لقاعدة اليد فهو من التمسك بالدليل في الموضوع المشتبه، و إن كان لأصالة عدم الإذن فلا توجب الضمان إلّا بعد إثبات العدوان، و لا يكون ذلك إلا بناء على الأصل المثبت.
و فيه: أنه يصح إثبات الضمان بقاعدة اليد مع عدم كونه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية، لأن مطلق وضع اليد على مال الغير يوجب الضمان إلّا إذا احرز بوجه معتبر ثبوت الإذن و الرضا فيه، فوضع اليد على مال الغير متحقق وجدانا، فتشمله القاعدة قهرا، مع أن نفس عدم إحراز الإذن و لو بالأصل يكفي في الضمان، و لا نحتاج إلى إثبات العدوان حتى يكون من الأصل المثبت.
و منها: غير ذلك مما يذكر في الفقه مع إمكان دفع الشبهة بأدنى تأمل.
[الخامس: جريان الاستصحاب في ما كان الأثر للبقاء فقط أيضا]
الخامس: لا إشكال في جريان الاستصحاب في مورد يكون فيه الأثر الشرعي حدوثا و بقاء، كما لا ريب في جريانه في ما إذا كان الأثر للبقاء فقط. و أما إن كان بمجرد الحدوث فقط دون البقاء فلا مجرى له أصلا، و هو أوضح من أن يخفى.
التنبيه التاسع: [أقسام الشك في حدوث الحادث، للكلام في جريان الاستصحاب في ما كان للشك في السبق و اللحوق، الكلام]
الشك في حدوث كل حادث على أقسام خمسة:
الأول: أن يلحظ بالنسبة إلى ذاته فقط، و يجري استصحاب عدمه مع تحقق أركانه.
الثاني: أن يعلم بأصل الحدوث في الجملة و يشك في زمانه، فلا ريب في جريان استصحاب عدم الحدوث إلى زمان العلم به، و أما إثبات أن زمان الحدوث كان في الأمس أو قبله- مثلا- فليس ذلك من شأن الاستصحاب، لكونه مثبتا.