تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤٩ - و منها بحسب منشأ الشك بين المقتضي و الرافع و الغاية، و تعريف المقتضي
التمسك بالدليل في الموضوع المشتبه.
الثالث: للاستصحاب أقسام مختلفة.
. منها: بحسب زمان اليقين و الشك.
. فتارة: يكون زمان اليقين و المتيقن سابقا، و زمان الشك و المشكوك فيه لاحقا و هو الغالب في الاستصحابات المتداولة.
و اخرى: يكون زمان حدوث اليقين و الشك واحدا مع كون زمان المتيقن سابقا و زمان المشكوك لاحقا، كما إذا علم فعلا بأن الماء كان كرا في الأمس و شك فعلا أيضا في كريته.
و ثالثة: يكون زمان حدوث الشك سابقا و زمان حدوث اليقين لاحقا مع سبق زمان المتيقن على زمان حدوث الشك، كما إذا شك فعلا في طهارة الماء ثم حصل له اليقين بأنه كان طاهرا قبل حدوث الشك.
و الحق اعتبار الاستصحاب في هذين القسمين أيضا لوجود المقتضي و فقد المانع، إذ المناط كله في اعتباره اختلاف زمان وجود المتيقن و المشكوك مع تقدم الأول على الثاني، سواء اختلف زمان حصول اليقين و الشك أم اتحد، و على الأول سواء سبق زمان حصول الشك أو كان بالعكس.
و رابعة: يكون زمان المشكوك فيه سابقا و زمان المتيقن لاحقا، و يعبّر عنه بالاستصحاب القهقرى، و لا دليل على اعتباره لا من الشرع و لا من بناء العقلاء.
[و منها: بحسب منشأ الشك بين المقتضي و الرافع و الغاية، و تعريف المقتضي]
و منها: تقسيمه من جهة منشأ الشك، فإنه إما في المقتضي، أو في الرافع، أو في الغاية. و المقتضي عبارة عن مقدار قابلية الشيء للبقاء، سواء كانت القابلية تكوينية أو تشريعية، أي ملاك المجعول أو حكمة نفس الجعل ثبوتا، المستكشف ذلك كله بالأدلة الشرعية أو الاستظهارات العرفية، و لا ريب في شمول الشك في المقتضي للجميع. و ما عن بعض من اختصاص اصطلاح الشك في المقتضي بخصوص المقتضي الإثباتي- أي: ما يستفاد في مقام