تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢٥ - أقسام دليل المقيد و القيد
أقسام دليل المقيد و القيد:
و هي أربعة: لأنهما إما مطلقان من كل جهة، أو يكون الأول مهملا و الأخير مطلقا، أو بالعكس، أو يكونان مهملين من جميع الجهات.
أما الأولان فلا إشكال في سقوط المأمور به بتعذر القيد، لإطلاق دليله الشامل لصورة التعذر أيضا، و لا أثر لإطلاق المقيد في القسم الأول، لأن إطلاق دليل القيد من القرينة المتصلة به، الكاشفة عن أنه لا تكليف بالمقيد مع تعذر القيد، فلا وجه لإطلاقه حينئذ. و كذا القسم الأخير، لعدم تمامية الحجة إلا في صورة وجود القيد.
و أما الثالث- و هو إهمال دليل القيد و إطلاق دليل المقيد- فلا إشكال في وجوب إتيان البقية بعد تعذر القيد، لفرض إطلاق دليل المقيد الشامل لصورة التمكن من القيد و عدمه، هذا بحسب مقام الثبوت.
و أما الإثبات فيستفاد من القرائن الخارجية التي منها الأدلة الثانوية الصورة الثالثة. و قد فصل ذلك في الفقه، و قد جرت سيرة الفقهاء على التمسك بالإطلاقات عند تعذر القيد، و التمسك بقاعدة الميسور على ما يأتي التعرض لها.
و أما الاصول العملية فلا أصل في البين إلا استصحاب وجوب الباقي عند تعذر القيد.
و أشكل عليه: بأنه مبني على جريانه في القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي أو المسامحة العرفية في المستصحب، و ذلك يختلف باختلاف الموارد.
و يمكن دفع الإشكال بأنه مبني على كون وجوب الأجزاء غيريا، و أما بناء على أن وجوبها عين وجوب الكل بنحو الانبساط. فيستصحب عين الوجوب