تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦١ - الثامن كون مباحث الاصول العملية من علم الاصول ١٦١ الفصل الأول- البراءة
[الخامس: كون الاصول الأربعة المعروفة من الامور العقلائية]
الخامس: الاصول الأربعة المعروفة من الارتكازيات العقلائية يكفي في اعتبارها شرعا عدم وصول الردع، و لا نحتاج إلى إقامة الدليل على اعتبارها من الكتاب و السنة و الإجماع و تطويل الكلام في ذلك، فإن العقلاء بفطرتهم بعد الفحص عن الحجة و اليأس عنها لا يرون أنفسهم ملزمين بشيء فعلا أو تركا، و هذا هو البراءة المصطلحة، و إنهم بفطرتهم يرون العلم الإجمالي منجزا في الجملة، و يعبر عن ذلك في الاصطلاح بالاشتغال و الاحتياط، و عند الدوران بين المحذورين لا يرون أنفسهم ملزمين بشيء منهما بالخصوص، و يعبر عنه بالتخيير، و مع اليقين السابق و الشك لا حقا تحكم فطرتهم باتباع اليقين السابق، و يعبر عنه بالاستصحاب، فيكفي عدم وصول الردع شرعا عن هذه المرتكزات في اعتبارها و لا نحتاج إلى التطويلات، و لا ريب في تقديم الاستصحاب لديهم على باقي الاصول الثلاثة، فراجع و تأمل.
[السادس: أن النزاع بين الاصولي و الأخباري صغروي لا أن يكون كبرويا]
السادس: النزاع بين الاصولي و الأخباري في الشبهات التحريمية الحكمية صغروي لا أن يكون كبرويا، لاتفاق الكل على قبح العقاب بلا بيان، لكون هذه القاعدة من الفطريات العقلائية، و لكن الأخباري يدعي أن أخبار الاحتياط تصلح للبيانية، و الاصولي يثبت عدم الصلاحية، فالنزاع صغروي كما لا يخفى.
[السابع: تقسيم آخر للاصول]
السابع: عن بعض مشايخنا (قدّس سرّهم) تقسيم الاصول إلى مطلقة، و تنزيلية، و إحرازية. و الأول كالبراءة، و الثاني كالاستصحاب، و الأخير كأصالة الصحة- مثلا- و لا بأس بهذا الاصطلاح، و لكن ليست فيه ثمرة عملية، لأن الاصول- كما يأتي- بعضها مقدّم على بعض، سمّي بهذا الاصطلاح أو لا.
[الثامن: كون مباحث الاصول العملية من علم الاصول ١٦١ الفصل الأول- البراءة]
الثامن: مباحث الاصول العملية من علم الاصول، لصحة وقوعها في طريق الاعتذار، كما تقدم في أول الكتاب.