تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٢١ - الثانية عشرة فى و التضعيف
في كل عصر ثقات يحفظونها رواية و نقلا و اجتهادا و بحثا إلى غير ذلك مما له دخل في البقاء حتى يظهر الحق، و هذا الأمر المتعارف يكون من طرق إحراز الوثوق ما لم تكن قرينة على الخلاف.
العاشرة: وثوق الراوي على قسمين:
الأول: أنه موثوق به في مقاله.
الثاني: أنه مضافا إلى ذلك لا ينقل إلا عن الثقة، و هذا القسم كثير في رواياتنا. و لا يختص بخصوص الثمانية عشر نفرا الذين ادعي الإجماع على اعتبار مراسيلهم، كما ذكرناهم في مهذب الأحكام مع أن في اعتبار مثل هذا الإجماع بحثا، و يمكن أن يراد به اتفاق جمع من أهل الخبرة لا الإجماع المصطلح حتى يستشكل عليه.
[الحادية عشر في الوثوق]
الحادية عشرة: ما هو المعتبر في الوثوق إنما هو الوثوق من جهة- أي الصدق فقط- لا الوثوق من كل جهة، فلو كان الراوي غير موثوق به في نقل القصص- مثلا- و موثوقا به في نقل الأحكام الفرعية يقبل قوله في ما كان موثوقا به فيه.
الثانية عشرة: فى و التضعيف
يمكن أن تكون جملة كثيرة من التضعيفات من دسائس المعاندين، كما يصرحون في كتبهم القديمة و الحديثة من أن أحاديث الشيعة ضعيفة و مزورة. و التوجه إلى هذه الجهة يحتاج إلى فحص كامل في كتبهم. و مع ذلك توثيقنا لرجالنا لا ينفعهم كالعكس، و يا ليت العلماء بذلوا جهدهم في تطبيق أخبارنا مع أخبارهم النبوية، و الأخذ بالمتفق عليه بيننا و بينهم و هو كثير جدا مع اختلاف في العبارة، و بذلك ترتفع جملة من التفصيلات و الخلافات.
ثم إن جملة كثيرة من عبارات التضعيف لا ينبغي صدورها من العلماء، و قد كان المرجو منهم عدم التعرض لها إلا بعد الفحص و التثبت الأكيد.