تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٠٧ - إشكالات تختص بالاخبار مع الواسطة فقط
و ثانيا: أن المراد بالعادل في المفهوم هو طبيعي العادل الشامل للواحد و المتعدد، فلا يلزم خروج المورد المعتبر فيه التعدد لدليل خارجي.
[مناقشات لا تختص بآية النبأ بل تعمها و غيرها وردها]
ثم إن في المقام مناقشات اخرى لا تختص بالآية، بل تعمها و غيرها مما استدل به على اعتبار الخبر الواحد.
منها: معارضتها مع ما دلّ على عدم اعتبار غير العلم من الآيات الشريفة.
و يرد .. أولا: بأن الآيات الناهية عن العمل بغير العلم في المعارف و الاعتقاديات، و المقصود في المقام اعتبار الخبر في غير الاعتقاديات، فينتفي التعارض حينئذ لاختلاف الموضوع.
و ثانيا: أن ما دلّ على اعتبار خبر الواحد مفسّر و شارح و حاكم على تلك الآيات، و يبين أن المراد بالعلم فيها مطلق الاطمئنان و الوثوق العقلائي، و لا معارضة بين المفسّر (بالكسر) و المفسّر (بالفتح)، كما هو واضح لمن تأمل.
و منها: أنها تشمل الإجماع الذي أخبر به السيد (قدّس سرّه) على عدم اعتبار خبر الواحد.
و فيه: مضافا إلى ما مرّ- من أن هذا الإجماع ساقط عن أصله و معارض بالإجماع المدعي على اعتباره- أن الدليل لا يشمل ما ينافيه و يضاده، و إلا لبطل جلّ الاستدلالات في العلوم، بل لا بد من ملاحظة الترجيح بين الأدلة و الأخذ بالراجح و طرح المرجوح، و لا ريب في أن ما استدل به على عدم اعتبار خبر الواحد مرجوح بل ساقط رأسا.
[إشكالات تختص بالاخبار مع الواسطة فقط]
ثم إنهم ذكروا في المقام إشكالات تختص بالإخبار مع الواسطة فقط.
الأول: أنها على فرض تماميتها تختص بالإخبار بلا واسطة، و منصرفة عن الإخبار مع الواسطة.
و يرد: بمنع الانصراف، كما لا يخفى.
الثاني: أن الحكم المستفاد من أدلة الاعتبار هو وجوب تصديق العادل