العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٤٤٣ - / ٦٩٩/ و أمّا الاسم الّذي سمّاه به أبو حكيم الطائي القاصّ فإنّه
فيها خطيئة و لا سفك فيها دم. روي ذلك عن السدّي. و عن مجاهد: كأنّها الفضّة.
و عن عليّ [(عليه السّلام)]: «إنّها من فضّة و لحميها من ذهب»؟.
و في حديث مسند: «يحشر النّاس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي ليس فيها معلم لأحد».
يريد بالعفراء: ما ليست بالشديدة البياض، و النقي: الجواري؟ و قال الشاعر:
يطعم الناس إذا ما أمحلوا* * * من نقيّ فوقه ادمه
و المعلم: الأثر، و أنشد ابن دريد لبعض الرجّاز:
اقدم أخانهم على الأساورة* * * و لا تهالنّ لرجل نادرة
فإنّما قصرك ترب الساهرة* * * حتّى تعود بعدها في الحافرة
من بعد ما صرت عظاما ناخرة
و قول حكيم بن أبي حكيم: «برزت بالقلّة العلياء آنفا» أي برأس الجبل و ذروته، و قوله: «آنفا» أي أوّلا؟ و في التنزيل: حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً [١٦/ محمّد: ٤٧] أي قبل، و الاستياق استفعال منه.
و أمّا قوله: «فرأيت حمضا و ألالا [ظ] أجرت جيبه لفطورك» فإنّ الحمض ما ملح من النبات و هو فاكهة الإبل، و الخلة ما خلا منه و هو خبزها، و إذا ملّت الإبل الخلة قالوا: أخمصو [ه] فيصيرون إلى الحمض ليأكل الإبل منه فيعود إلى الخلة. و «ألالا» من نبات العمل؟
و عن الأصمعي قال: [قال] عليّ بن حازم:
فإنّكم و مدحكم تحيرا* * * أما لحاكما امتدح ألالا
و ذلك إنّ «ألالا» شجر حسن المنظر/ ٧١٥/ مرّ المطعم أي فظاهر هذا خلاف باطنه، و ما أروي الرواية في الحديث على هذا المرادة ألالا؟ و أنّه لا يؤكل إلّا في كلب الزمان لمرارته، و لكن عندي [أنّ] ألالا على مثال العاع واحدتها آأة على وزن عاعة؟ و ذلك إنّ لها و للثوم حبّا يؤكل، و قال زهير: