العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣٤٦ - أمّا تشبيه الأبوين في الحكم و التسوية
و منها قوله (عليه السّلام)- في تحريض النجاشي ملك الحبشة على نصرة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و من يأوي إليه من المسلمين-:
تعلّم مليك الحبش أنّ محمّدا* * * نبيّ كموسى و المسيح بن مريم
أتى بالهدى مثل الذي أتيا به* * * و كلّ بأمر اللّه يهدي و يعصم
و إنّكم تتلونه في كتابكم* * * بصدق حديث لا حديث المرجّم
فلا تجعلوا للّه ندّا و أسلموا* * * فإنّ طريق الحقّ ليس بمظلم
[و إنّك ما تأتيك منّا عصابة* * * بفضلك إلّا ارجعوا بالتكرّم]
و ليلاحظ مصادر الحديث من كتاب منية الطالب؛ المطبوع في آخر ديوان أبي طالب ص ١٣٩.
و منها قوله (عليه السّلام) في تشجيع النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) على المضيّ قدما في تبليغ رسالته:
اذهب بنيّ فما عليك غضاضة* * * اذهب و قرّ بذاك منك عيونا
و اللّه لن يصلوا إليك بجمعهم* * * حتّى أوسّد في التراب دفينا
و دعوتني و علمت أنّك ناصحي* * * و لقد صدقت و كنت قبل أمينا
و ذكرت دينا لا محالة إنّه* * * من خير أديان البريّة دينا
و راجع مصادر الأبيات في المقطع الثانى من ديوان أبي طالب جمع أبي هفّان؛ أو حرف النون من منية الطالب ص ١٤٨.
هذا قليل من كثير من تصريحات أبي طالب رفع اللّه مقامه في الاعتراف بوحدانية اللّه تعالى و التصديق برسالة نبيّه محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و فيه الكفاية لمن كان له عقل و إنصاف.
و من أراد المزيد فعليه بمراجعة المجلّد السابع من كتاب الغدير للعلّامة الأميني (قدّس اللّه نفسه)؛ من ص ٣٣٠- ٤١٠ و من المجلّد الثامن ص ٣- ٣٠ ط ١.