العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢١٦ - و أمّا الأذى و المحنة
و أمّا الأذى و المحنة:
فإنّ اللّه سبحانه قرن أذى رسوله (عليه السّلام) بأذى نفسه عزّ و جلّ فقال جلّ جلاله: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً [٥٧/ الأحزاب: ٣٣].
فكذلك المرتضى (رضوان اللّه عليه)؛ جعل الرسول (عليه السّلام) أذاه أذى نفسه (عليه السّلام) و جعل لمن أذاه اللعنة.
٤٤٢- أخبرني شيخي محمّد بن أحمد؛ قال/ ٦١١/: أخبرنا عليّ بن إبراهيم بن عليّ؛ قال: أخبرنا محمّد بن محمّد بن عبد اللّه الخيّاط؛ قال: حدّثنا السريّ بن خزيمة؟ قال: حدّثنا يحيى قال: حدّثنا مروان بن معاوية؛ عن قنّان بن عبد اللّه؛ عن مصعب بن سعد:
عن سعد قال: سمعت النبيّ صلى اللّه عليه؛ يقول: من آذى عليّا فقد آذاني [١].
و رواه أيضا البزّار في مسنده كما رواه عنه الهيثمي في فضائل عليّ (عليه السّلام) برقم:
[٢٥٦٥] من كتاب كشف الأستار: ج ٣ ص ٢٠١ و كما في مجمع الزوائد: ج ٩ ص ١٣٥؛ و قال:
رواه البزّار و رجاله ثقات.
و رواه أيضا ابن حجر- على ما رواه عنه العلّامة الطباطبائي طاب ثراه- في كتابه زوائد مسند البزّار: ج ١/ الورق ٢٧١/ ب/ من نسخة مكتبة الآصفية بحيدرآباد/ برقم: (٧٢٩٥).
و للحديث شواهد كثيرة؛ منها ما رواه ابن أبي عاصم بطرق عن أبي هريرة عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و لفظه:
من أطاعني فقد أطاع اللّه؛ و من عصاني فقد عصى اللّه؛ و من أطاع أمري- أو الأمير- فقد أطاعني و من عصا الأمير فقد عصاني.
كما في الباب: (١٠٨) من كتاب السنّة لابن أبي عاصم ص ٤٩٢- ٤٩٤ ط ١.
[١] و رواه أيضا حارث بن أبي أسامة؛ عن سعد قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):