العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ١٥٥ - و أمّا الكفاءة و الأشكال
و أمّا الإخبار عن الكوائن في الاستقبال:
ف [دليله] قوله [تعالى حاكيا لقول عيسى [(عليه السّلام)]: وَ أُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَ ما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ [٤٩/ آل عمران: ٣]/ ٥٦٧/ و قوله [تعالى]: وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ [٦/ الصفّ: ٦١].
فكان عيسى (عليه السّلام) يخبرهم بما أكلوه بالبارحة [و] عمّا ادّخروه في بيوتهم فيكون الأمر كما أخبرهم به.
فكذلك المرتضى (رضوان اللّه عليه)؛ كان يخبر [هم] عمّا يكون في هذه الأمّة من الفتن و الحوادث فيجدونه على ما أخبر [به] كما ذكرناه من حديث الخوارج و ذي الثدية؛ و كما قدّمناه في بيان وجوه علومه.
و أمّا الكفاءة و الأشكال:
فإنّ يحيى بن زكريّا (عليهما السّلام) قد كان ابن خالة عيسى (عليه السّلام)؛ فعضّده تعالى و نصره [به] فكان يحيى أوّل من آمن بعيسى (عليهما السّلام) كما ذكرناه؛ و كان كفوا له و يصلح لأن يقوم مقامه في أمره.
فكذلك المرتضى (رضوان اللّه عليه)؛ كان كفوا للرسول (عليه السّلام) يصلح لأن يقوم مقامه في أمره.
و لعمري إنّ كفاءة المرتضى (رضوان اللّه عليه)؛ للرسول (صلى اللّه عليه و سلم) كانت أوكد من كفاءة يحيى لعيسى لأنّ المرتضى كان ابن عمّ [الرسول] و ابن العمّ أقرب نسبا من ابن الخالة؛ لأنّ اتّصال الأنساب بالآباء أقرب من اتّصالها بالأمّهات؛ و لذلك قال (عليه السّلام) عمّ الرجل صنو أبيه/ ٥٦٨/ و قال [(صلى اللّه عليه و آله و سلم)] للعبّاس: ادعوا إليّ أبي.
٣٩٥- و أخبرنا محمّد بن أبي زكريّا قال: أخبرنا أبو عمرو محمّد بن العبّاس بن محمّد بن حيويه ببغداد؛ قال: حدثنا أبو عمر محمّد بن عبد الواحد اللغويّ قال: