العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣٦ - / ٤٧٥/ و أمّا الولد الصالح
و أمّا الدرّاج فإنّه يقول: الرحمن على العرش استوى.
و أمّا الديك فإنّه يقول: اذكروا اللّه يا غافلين.
و أمّا الضفدع فإنّه يقول في نقيقه: سبحان المعبود في لجج البحار، سبحان المعبود في أرض القفار، يسبّح له خليقته بأرض شتّى.
و أمّا الحمار فإنّه يقول: اللهمّ العن العشّارين.
و أمّا الفرس فإنّه يقوله في صهيله إذا التقت الفئتان و مشى بعضهم إلى بعض:
سبحان الملك القدّوس، سبّوح قدّوس ربّ الملائكة و الروح.
فقالوا: نشهد أنّك من الراسخين في العلم و أنّك من أهل بيت النبوّة، و نشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أنّ محمّدا عبده و رسوله.
قال: فأسلموا و حسن إسلامهم.
و روي في بعض الكتب [١] أنّ ابن عبّاس كان/ ٤٧٣/ الّذي سئل و أجاب.
[قال العاصمي:] و [ممّا] يدلّ على هذا القول، قوله: «اللهمّ فقّهه في الدين و علّمه التأويل». و المشهور أنّ هذه الدعوة كانت لابن عبّاس من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم). [٢]
/ ٤٧٥/ و أمّا الولد الصالح
فقوله تعالى: وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ الآية: [١٦ من سورة النمل: ٢٧].
فكذلك المرتضى (رضوان اللّه عليه) أكرمه اللّه تعالى بالأولاد الصالحين كما نذكره في الفصل الثامن في فضائل السبطين إن شاء اللّه عزّ و جلّ [٣].
[١] ما عرفت عن كتاب المذكور شيئا.
[٢] إن ثبت من طريق وثيق أنّ النبيّ قاله في شأن ابن عبّاس فلا تنافي بينهما فإنّهما إيجابيّان.
[٣] و من الأسف جدّا أنّ مخطوطتنا قد سقط منها الفصل السابع و ما بعده.