العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣٠٤ - أمّا تشبيه الأبوين في الحكم و التسوية
اللّه. قال: انسبوني. قالوا: [أنت] محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب. قال: فما بال أقوام ينزلون أصلي فو اللّه إنّي لأفضلهم أصلا خيرهم موضعا.
و أخرج الحاكم عن ربيعة بن الحارث؛ قال: بلغ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أنّ قوما نالوا منه فقالوا: إنّما مثل محمّد كمثل نخلة نبتت في كناس؟! فغضب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و قال: «إنّ اللّه خلق خلقه فجعلهم فرقتين فجعلني في خير الفرقتين ثمّ جعلهم قبائل فجعلني في خيرهم قبيلا ثمّ جعلهم بيوتا فجعلني في خيرهم بيتا» ثمّ قال: « [ف] أنا خيركم قبيلا و خيركم بيتا».
و أخرج الطبراني في الأوسط و البيهقي في الدلائل عن عائشة قالت: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): قال لي جبريل: قلّبت الأرض مشارقها و مغاربها فلم أجد رجلا أفضل من محمّد؛ و لم أجد بني أب أفضل من بني هاشم.
قال الحافظ ابن حجر في أماليه: لوائح الصحّة ظاهرة على صفحات هذا المتن.
و من المعلوم أنّ الخيرية و الاصطفاء و الاختيار من اللّه؛ و الأفضليّة عنده لا تكون مع الشرك ذكر أدلّة المقدّمة الثانية: قال عبد الرزّاق في المصنّف: عن معمر عن ابن جريج قال:
قال ابن المسيّب:
قال عليّ بن أبي طالب [(عليه السّلام)]: لم يزل على وجه الدهر في الأرض سبعة مسلمون فصاعدا؛ فلو لا ذلك هلكت الأرض و من عليها.
[قال السيوطيّ:] هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ و مثله لا يقال من قبل الرأي فله حكم الرفع.
و [الحديث] قد أخرجه ابن المنذر في تفسيره عن الدبري عن عبد الرزّاق به.
و أخرج ابن جرير في تفسيره عن شهر بن حوشب قال: لم تبق الأرض إلّا و فيها أربعة عشر يدفع اللّه بهم عن أهل الأرض و تخرج بركاتها إلّا زمن إبراهيم فإنّه كان وحده.
و أخرج ابن المنذر في تفسيره عن قتادة في قوله تعالى [في الآية: (٣٨) من سورة البقرة]:
قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ الآية؛ قال