العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣١٦ - أمّا تشبيه الأبوين في الحكم و التسوية
و ببركة ذلك النور قال: [عبد المطّلب] لأبرهة: إنّ لهذا البيت ربّا يحفظه. و منه قال؟: و قد صعد أبا قبيس:
لاهمّ إنّ المرء يم* * * نع رحله فامنع رحالك
لا يغلبنّ صليبهم* * * و محالهم يوما محالك
و انصر على آل الصليب* * * و عابديه اليوم آلك
انتهى كلام الشهرستاني، و يناسق ما ذكره؟ ما أخرجه ابن سعد في طبقاته عن ابن عبّاس قال:
كانت الدية عشرا من الإبل و عبد المطّلب أوّل من سنّ دية النفس مائة من الإبل؛ فجرت في قريش و العرب مائة من الإبل؛ و أقرّها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم).
و ينضمّ إلى ذلك أنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) انتسب إليه يوم حنين فقال:
أنا النبيّ لا كذب* * * أنا ابن عبد المطّلب
و هذا أقوى ما تقوّى به مقالة الإمام فخر الدين و من وافقه؛ لأنّ الأحاديث وردت في النهي عن الانتساب إلى الآباء الكفّار.
روى البيهقي في شعب الإيمان؛ من حديث أبيّ بن كعب و معاذ بن جبل أنّ رجلين انتسبا على عهد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقال أحدهما: أنا فلان بن فلان أنا فلان بن فلان؟
فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): انتسب رجلان على عهد موسى فقال: أحدهما أنا فلان بن فلان إلى تسعة؛ و قال الآخر: أنا فلان بن فلان ابن الإسلام.
فأوحى اللّه إلى موسى: [ما] هذان المنتسبان؟ أمّا أنت أيّها المنتسب إلى تسعة آباء في النار فأنت عاشرهم في النار!! و أمّا أنت أيّها المنتسب إلى اثنين [مسلمين] فأنت ثالثهما في الجنّة.
و روى البيهقي أيضا عن أبي ريحانة عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قال: من انتسب إلى تسعة آباء كفّار يريد بهم عزّا و شرفا فهو عاشرهم في النار.
و روى البيهقي أيضا عن ابن عبّاس أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قال: لا تفخروا بآبائكم الذين ماتوا في الجاهلية؛ فوالذي نفسي بيده لما يدحدح الجمل بأنفه خير من آبائكم الذين ماتوا في الجاهلية.
و روى البيهقي أيضا عن أبي هريرة عن النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) قال: إنّ اللّه قد أذهب