العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣٨٨ - و أمّا شيخ المهاجرين و الأنصار و عشرة أسماء ممّا ذكرناها بعده
و أمّا شيخ المهاجرين و الأنصار و عشرة [أسماء ممّا ذكرناها] بعده
فإنّها تجمعها كلّها حديث واحد [و هو ما]:
٥١١- روى سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن أبي ذرّ الغفاري قال:
قدمت قافلة عبد الرحمن بن عوف الزهري من الشام إلى مكّة و من مكّة إلى المدينة، و كان فيهم أبو أمامة الباهلي و معاذ بن جبل، فجعل النّاس يتذاكرون أبا بكر و عمر، و من بني أميّة عثمان بن عفّان، و من بني هاشم علي بن أبي طالب.
و ذكر الحديث إلى أن قال:
ثمّ قال النبيّ: «أين علي بن أبي طالب»؟ فوثب إليه عليّ و قال: ها أنا ذا يا رسول اللّه. قال: «ادن منّي» فدنا منه فضمّة النبيّ صلى اللّه عليه، إلى صدره و قبّل ما بين عينيه، و رأينا دموع عيني النبيّ صلى اللّه عليه/ ٦٨٠/ تجري على خدّيه ثمّ أخذ بيده و قال بأعلى صوته:
«معاشر المسلمين، هذا عليّ بن أبي طالب هذا شيخ المهاجرين و الأنصار، هذا أخي و ابن عمّي و ختني، هذا لحمي و دمي و شعري و بشري، هذا زوج ابنتي فاطمة سيّدة النسوان يوم القيامة، هذا أبو سبطيّ الحسن و الحسين سيّدي شباب أهل الجنّة، هذا مفرّج الكرب عنّي، هذا أسد اللّه و سيفه في أرضه على أعدائه، فعلى مبغضيه لعنة اللّه و لعنة اللاعنين، و اللّه منه بريء و أنا منه بريء، فمن أحبّ أن تبرّأ من اللّه و منّي فليتبرّأ من عليّ بن أبي طالب، و ليبلغ الشاهد
و أسانيد كثيرة يجد المحقّق كثيرا منها في الحديث: (١١٧٨- ١١٩٠) من ترجمة عليّ (عليه السّلام) من تاريخ دمشق: ج ٣ ص ١٦٣- ١٧٣؛ من تاريخ دمشق أيضا؛ ط ٢.