العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ١٨٩ - و أمّا الاستسقاء في الجدوبة
«اللهمّ اسقنا غيثا مربا؟ مربعا طيّبا عاجلا غير رائث، نافعا غير ضارّ».
٤٢٤- و روى محمّد بن عليّ، عن محمّد بن سنان قال: قال جعفر بن محمّد: «أصاب النّاس على عهد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قحط، فاستسقى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فكان فيما قال: «اسقنا سقية واسعة حتّى تمرّ/ ٥٨٨/ بأبي أحيحة [ظ] و هو يسدّ خوخته بثوبه؟».
فبعث اللّه تعالى ريحا و سحابا و مطرا، حتّى سالت الغدران.
فمرّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بأبي أحيحة و الماء يدخل خوخته و هو يسدّ خوخته بثوبه، فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلم): «لو أنّ أبا طالب عاش إلى هذا اليوم لرأى مصداق قوله حيث يقول»:
و أبيض يستسقى الغمام بوجهه* * * ربيع اليتامى عصمة للأرامل
و لم يتمّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) البيت على جهته.
[قال العاصمي:] قلت: و ذلك لأنّ اللّه سبحانه عصمه عن الشعر إنشاء و إنشادا ليكون ذلك آية ظاهرة على نبوّته، و حجّة شائعة زاهرة لرسالته، و ذلك قوله جلّ جلاله: وَ ما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَ ما يَنْبَغِي لَهُ [٦٩/ يس: ٣٦] على ما ذكرناه في سائر كتبنا.
فكذلك المرتضى في استسقائه ٤٢٥- روي لنا عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه قال: اجتمع إلى علي بن أبي طالب- (كرّم اللّه وجهه)- قوم فشكوا إليه قلّة المطر، فقالوا: يا أمير المؤمنين ادع لنا بدعوات في الاستسقاء.
فدعا عليّ بن أبي طالب الحسن و الحسين رضي اللّه عنهم فقال للحسن: ادع بدعاء في الاستسقاء. فقال الحسن [(عليه السّلام)]:
«اللهمّ هيّج لنا السحاب بفتح الأبواب بماء عياب و رباب، بانصباب و انسكاب/ ٥٨٩/ يا وهّاب اسقنا مغدقة مطبقة مورقة، فتح أعلاقها و يسرّ