العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ١٨٧ - و أمّا الاستسقاء في الجدوبة
٤٢١- و أخبرني الشيخ أبو القاسم طاهر بن علي الصيرفي قال: أخبرنا الحاكم أبو أحمد محمّد بن محمّد بن إسحاق الحافظ قال: حدثني علي بن محمّد بن سختويه [أبو الحسن النيسابوري] قال: حدثنا عليّ بن الصقر قال: حدثنا محمّد بن إسحاق المسيّبي.
قال الحاكم: و حدّثني محمّد بن صالح بن هانئ قال: حدثنا الحسين بن محمّد بن زياد قال: حدّثنا محمّد بن إسحاق المسيّبي قال: حدثني أنس بن عياض، عن شريك بن عبد اللّه بن أبي نمر، أنّه سمع أنس بن مالك يذكر:
أنّ رجلا دخل المسجد يوم الجمعة من باب كان وجاه المنبر، و رسول اللّه صلى اللّه عليه يخطب، فاستقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه قائما ثمّ قال: يا رسول اللّه هلكت الأموال و انقطعت السبل فادع اللّه يغيثنا.
فرفع رسول اللّه صلى اللّه عليه يديه فقال: «اللهمّ/ ٥٨٦/ اسقنا، اللهمّ اسقنا».
فقال أنس: و لا و اللّه ما [كنّا] نرى في السماء من سحاب و لا قزعة و ما بيننا و بين سلع من بيت و لا دار؟ فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس فلمّا توسطت السماء انتشرت ثمّ قطرت، و لا و اللّه؟ ما رأينا الشمس سبتا [١] ثمّ دخل رجل من ذلك الباب [من] الجمعة المقبلة و رسول اللّه صلى اللّه عليه يخطب فاستقبله قائما فقال:
يا رسول اللّه هلكت الأموال و انقطعت السبل، فادع اللّه أن يمسكها. فرفع رسول اللّه صلى اللّه عليه يديه ثمّ قال: «اللهمّ حوالينا و لا علينا، اللهمّ على الإكام و الجبال و الظراب و الأودية و منابت الشجر [٢]».
[١] الظاهر أنّ هذا هو الصواب أي أسبوعا أو برهة؛ و في أصلي: (سنيّا؟).
و القزعة- محرّكة-: قطعة من السحاب. و قيل: قطعة صغيرة منه. و السلع- على زنة الفلس-: موضع بقرب المدينة المنوّرة. و في نفس المادّة من معجم البلدان: ج ٣ ص ٢٣٦: جبل بسوق المدينة؟.
[٢] الإكام و الاكام و الأكم: جمع الأكمة: التلّ. و قيل: هي جمع جمعها؛ و الجمع أكم و أكمات.