العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٤١٨ - و أمّا الأسماء الّتي سمّاه بها ابن عمّه حبر الأمّة و بحرها عبد اللّه بن عبّاس رضى اللّه عنه فإنّها ما
أبي طالب. و كان ابن عبّاس متّكئا فاستوى قاعدا ثمّ قال:
يا أعرابي لقد سألت عن رجل عظيم يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله، ذاك و اللّه صالح المؤمنين و خير الوصيّين، و قامع المحلّين، و ركن المسلمين، و يعسوب المؤمنين، و نور المهاجرين، و زين المتعبّدين، و رئيس البكّائين، و أصبر الصابرين، و أفضل القائمين، و سراج الماضين، و أوّل السابقين، من آل ياسين، المؤيّد بجبرئيل الأمين، و المنصور بميكائيل المتين، و المحفوظ بجند السماء أجمعين، و المحامي عن حرم المسلمين، و مجاهد أعدائه الناصبين، و مطفئ نيران الموقدين، و أصدق بلابل الناطقين؟ و أفخر من مشى من قريش أجمعين، عين رسول ربّ العالمين، و وصيّ نبيّه في العالمين، و أمينه على المخلوقين، و قاصم المعتدين، و جزّار المارقين، و سهم من مرامي اللّه على المنافقين [١]/ ٦٩٣/، و لسان حكم العابدين، ناصر دين اللّه في أرضه، و وليّ أمر اللّه، في عينه علمه و كهف كتبه؟
سمح سخيّ، سند حيي، بهلول بهي، صحيح جوهري، زكيّ رضيّ، مطهّر أبطحي، باسل جريّ، قوّ [ا] م همام، صابر صوّام، مهذّب مقدام، قاطع الأصلاب، عالي الرقاب، مفرّق الأحزاب، المنتقم من الجهّال، المبارز للأبطال، الكيّال في كلّ الأقصال؟
أضبطهم غياثا؟ و أقبطهم جنابا؟ و أمضاهم عزيمة، و أشدّهم شكيمة، و أسدّهم نقيبة، أسد بازل، [و] صاعقة مبرقة؟ تطحنهم في الحروب إذا ازدلفت الأسنّة [٢] و قرنت الأعنّة، طحن الرحا بثقالها؟ و يذرهم فيها ذر و الريح الهشيم.
باسل بازل صنديد هزبر ضرغام عازم عزام حطيب حصيف؟ محجاج مقول ثجّاج؟
كريم الأصل شريف الفصل، تقيّ العشيرة، فاضل القبيلة، عبل الذراع، طويل الباع، ممدوح في جميع الآفاق [ظ].
أعلم من مضى، و أكرم من مشى، و أوجب من و الى بعد النبيّ المصطفى، ليث
[١] لعلّ هذا هو الصواب، و لفظ أصلي غير واضح.
[٢] الظاهر أنّ هذا هو الصواب، و لفظ أصلي غير جليّ.