العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣٧٦ - و أمّا اليعسوب و الصدّيق الأكبر و الفاروق
الحقّ و الباطل؛ و أنت يعسوب المؤمنين و المال يعسوب الكفّار.
هكذا رواه لي بعض المعاصرين نقلا عن الحافظ ابن حجر في في كتابه تلخيص زوائد مسند البزّار.
و رواه أيضا بأسانيد الحافظ ابن عساكر- المتوفّى سنة: (٥٧١) في الحديث: (١١٩) و ما بعده من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السّلام) من تاريخ دمشق: ج ١؛ ص ٨٧- ٩١ ط ٢؛ و إليك الحديث الأوّل منها:
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين؛ أنبأنا أبو الحسين ابن المهتدي أنبأنا عليّ بن عمر بن محمّد الحربي أنبأنا أبو حبيب العبّاس بن محمّد [بن] أحمد بن محمّد البرتي أنبأنا ابن بنت السدّي- يعني إسماعيل بن موسى- أنبأنا عمرو بن سعيد البصري عن فضيل بن مرزوق؛ عن أبي سخيلة:
عن سلمان و أبي ذرّ؛ قالا: أخذ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بيد عليّ فقال: ألا إنّ هذا أوّل من آمن بي و هذا أوّل من يصافحني يوم القيامة؛ و هذا الصدّيق الأكبر؛ و هذا فاروق هذه الأمّة يفرّق بين الحقّ و الباطل؛ و هذا يعسوب المؤمنين؛ و المال يعسوب الظالمين.
و قريبا منه رواه أيضا الكشّي في ترجمة أبي ذرّ رفع اللّه مقامه- كما في اختيار رجاله ص ٢٩ قال:
[حدّثنا] حمدويه و إبراهيم ابنا نصير؛ قالا: حدّثنا أيّوب بن نوح؛ عن صفوان بن يحيى عن عاصم بن حميد الحنفي عن فضيل الرسّان؛ قال: حدّثني أبو عبد اللّه عن أبي سخيلة قال:
حججت أنا و سلمان بن ربيعة؟ فمررنا بالربذة فأتينا أبا ذرّ فسلّمنا عليه؛ قال: فقال لنا: إن كانت بعدي فتنة هي كائنة؟! فعليكم بكتاب اللّه؛ و الشيخ عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام)؛ فإنّي سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يقول: عليّ أوّل من آمن بي و صدّقني و هو أوّل من يصافحني يوم القيامة؛ و هو الصدّيق الأكبر؛ و هو الفاروق بعدي يفرّق بين الحقّ و الباطل؛ و هو يعسوب المؤمنين؛ و المال يعسوب الظلمة.