العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٦٨ - و أمّا المولى و الولاية
بالحرم [١] و فيه:
قام رسول اللّه صلى اللّه عليه؛ بغدير خمّ فوعظ و ذكّر ثمّ قال:
«أمّا بعد أيّها الناس فإنّما أنا بشر مثلكم [٢] يوشك أن يأتيني رسول ربّي فأجيب؛ و إنّي تارك فيكم ثقلين؟ أوّلهما كتاب اللّه» [...].
و ذكر بقيّة الحديث [و هو] مذكور في مسند أحمد بن بليد على كتاب مسلم [٣].
قيل: و غدير خمّ بقرب الجحفة [بينهما ثلاثة أميال] و في حديث: «و انقل حماها إلى حمرا و إلى الجحفة» [٤].
و ذكر القتيبي في كتابه أنّ النبيّ صلى اللّه عليه قال: «اللّهمّ بارك لنا في مدّها و صاعها و انقل حماها إلى مهيعة».
قال [القتيبي]: مهيعة هي الجحفة و غدير خمّ بها.
و قال الأصمعيّ: لم يولد بغدير خمّ أحد فعاش إلى أن يحتلم إلّا أن يتحوّل منها.
[قال العاصميّ:] قلت: و هذا ممّا اختصّ اللّه سبحانه بعلمه و حكمته؛ و لعلّ المرتضى (رضوان اللّه عليه)؛ لم يتمّ له الأمر؛ لأنّ حديث الموالاة كان بها و لا مردّ لقضاء اللّه سبحانه [٥]
[١] كذا في أصلي المخطوط.
[٢] هذا هو الظاهر؛ و في أصلي: «أمّا بعد فأيّها الناس فإنّما أنا بشر ...».
[٣] كذا في أصلي؛ و لعلّ الصواب: (أحمد بن بديل) من مشايخ الترمذي و القزويني المترجم برقم: (٣٠٥) من ميزان الاعتدال: ج ١؛ ص ٨٤.
[٤] كذا في أصلي؛ و لم يتيسّر لي الرجوع إلى مصدر للحديث و كذا الحديث التالي فليحقّق.
[٥] أقول: كلام المصنّف هذا دالّ على أنّه بفطرته استفاد من حديث الغدير أنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) نصب عليّا (عليه السّلام) خليفة له و أميرا على جميع المسلمين؛ و إنّما لم يتمّ له الأمر لأنّ تأسيسه كان في غدير خمّ؟!!