العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣٧٢ - و أمّا سيّد البررة و قاتل الفجرة فإنّهما يجمعهما حديث واحد
٥٠٤- فأمّا سيّد العرب
فقد أخبرنا به أبو أحمد [١] حمزة بن العبّاس الكاتب ببغداد سنة أربع و أربعين و ثلاث مائة؟ قال: حدّثنا أبو يحيى عبد الكريم بن الهيثم الديرعاقولي قال: حدّثنا يحيى بن عبد الحميد الحمّاني قال: حدّثنا أبو عوانة عن أبي بشر؛ عن سعيد بن جبير؛ عن عائشة قالت:
كنت عند النبيّ صلى اللّه عليه؛ إذ أقبل عليّ (كرّم اللّه وجهه) فقال: «يا عائشة هذا سيّد العرب» [٢].
و أمّا سيّد البررة و قاتل الفجرة فإنّهما يجمعهما حديث واحد:
٥٠٥- حدّث عليّ بن حجر؛ عن شريك؛ عن أبي إسحاق/ ٦٧٦/ عن الحارث الأعور؛ قال: رأيت عليّ بن أبي طالب (كرّم اللّه وجهه) يوم الجمل واقفا على زيد بن صوحان العبدي و هو مشحّط بدمه؟ فقال [له] عليّ: السلام عليك يا زيد بن [صوحان] و اللّه لقد كنت حسن المعونة؛ خفيف المؤنة.
[١] الظاهر أنّ هذا هو الصواب؛ و لفظ أصلي غير جليّ هكذا: (فقد أخبرنه أبو أحمد؟ ...).
و الرجل هو أبو أحمد الدهقان حمزة بن محمّد بن العبّاس بن الفضل، المتوفّى عام (٣٤٧) كما ذكره الخطيب- مع توثيقه- في تاريخ بغداد: ج ٨ ص ١٨٣.
[٢] و قريبا منه رواه الحاكم بأسانيد في فضائل أمير المؤمنين (عليه السّلام) من كتاب فضائل الصحابة: ج ٣ ص ١٢٤.
و رواه أيضا ابن عساكر في الحديث: (٧٨٧) من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السّلام) من تاريخ دمشق: ج ٢ ص ٢٦١- ٢٦٢ ط ٢.
و روى الطبراني في الحديث: (١٤٩١) من المعجم الأوسط: ج ٢ ص ٢٧٩ ط ١؛ قال:
حدّثنا أحمد؛ قال: حدّثنا عبيد اللّه بن يوسف الجبيري قال: حدّثنا عمر بن عبد العزيز الدارع؛ قال: حدّثنا خاقان بن عبد اللّه بن أهتم؛ قال: حدّثنا حميد الطويل:
عن أنس بن مالك؛ أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قال: من سيّد العرب؟ قالوا: أنت يا رسول اللّه. فقال: أنا سيّد ولد آدم و عليّ سيّد العرب.