العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٥٥ - و أمّا ردّ الشمس لأجله بعد المغيب
قدّر أنّه مرسل، و لعلّه لم يقع إليه حديث ابن أبي فديك مع أنّ كثيرا من العلماء احتجّوا بالمراسيل لا سيّما في حديث الفضائل؟
و [الحديث] رواه أبو جعفر الطحاوي في كتاب المشكل من تأليفه [١]، عن
[١] و إليك نصّ حديث الطحاويّ المتوفّى سنة: (٣٢١) في الباب: (١٧٩) برقم: (١٢٠٧) من كتابه مشكل الآثار: ج ٢ ص ٧ و في ط ص ٩، و في طبعة حيدرآباد: ج ٤ ص ٣٨٨ قال:
حدّثنا أبو أميّة؛ حدّثنا عبيد اللّه بن موسى العبسيّ حدّثنا الفضيل بن مرزوق؛ عن إبراهيم بن الحسن؛ عن [أمّه] فاطمة ابنة الحسين:
عن أسماء ابنة عميس قالت: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يوحى إليه و رأسه في حجر عليّ؛ فلم يصلّ [عليّ] العصر حتّى غربت الشمس؛ فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): « [أ] صلّيت [العصر] يا عليّ؟» قال: لا. فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): «اللّهمّ إنّه كان في طاعتك و طاعة رسولك فاردد عليه الشمس» قالت أسماء: فرأيتها غربت ثمّ رأيتها طلعت بعد ما غربت.
[و] حدّثنا عليّ بن عبد الرحمن بن محمّد بن المغيرة؛ حدّثنا أحمد بن صالح؛ حدّثنا ابن أبي فديك؛ حدّثني محمّد بن موسى عن عون بن محمّد؛ عن أمّه أمّ جعفر:
عن أسماء ابنة عميس أنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) صلّى الظهر بالصهباء ثمّ أرسل عليّا (عليه السّلام) في حاجة؛ فرجع و قد صلّى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) العصر؛ فوضع النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) رأسه في حجر عليّ فلم يحرّكه حتّى غابت الشمس فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): «اللّهمّ إنّ عبدك عليّا احتبس بنفسه على نبيّك فردّ عليه شرقها» قالت أسماء:
فطلعت الشمس حتّى وقعت على الجبال و على الأرض؛ ثمّ قام عليّ فتوضّأ و صلّى العصر؛ ثمّ غابت [الشمس] و ذلك في الصهباء.
قال أبو جعفر [الطحاويّ]: فاحتجنا أن نعلم من [هو] محمد بن موسى المذكور في إسناد هذا الحديث؛ فإذا هو محمّد بن موسى المدني المعروف بالفطريّ و هو محمود في روايته.
و احتجنا [أيضا] أن نعلم من عون بن محمّد المذكور فيه؛ فإذا هو عون بن محمّد بن عليّ بن أبي طالب.
و احتجنا أن نعلم من أمّه التي روى عنها في هذا الحديث؛ فإذا هي أمّ جعفر ابنة محمّد بن