العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٥ - و أمّا ميراث الملك و الأمر ة
و أمّا ميراث الملك و الأمر [ة] [١]
فإنّ اللّه سبحانه حكم بانقضاء أمر فرعون و انتهاء محنة موسى (عليه السّلام) و قومه، و أراهم ما كان [وعده] إيّاهم كما قال: كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ. وَ زُرُوعٍ وَ مَقامٍ كَرِيمٍ. وَ نَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ. كَذلِكَ وَ أَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ [٢] [٢٨- ٢٥/ الدخان: ٤٤].
فكذلك المرتضى (رضوان اللّه عليه) و أهل بيته لمّا حان وقت [فناء] الأعداء، و اذن أمرهم بالانقضاء، يورثهم اللّه تعالى ملكهم، و يعجل إلى حصادهم هلكهم، فمنها ما عجّل/ ٤٦٢/ لهم، و منها ما أخّره إلى وقت قيام قائم أهل البيت [(عليه السّلام)]، فتشابهت القضيّتان، قال الشاعر:
و وديعة من سرّ آل محمّد* * * ضمّنتها و جعلت من أبنائها؟
فإذا رأيت الكوكبين تقاربا* * * بالشرق [ظ] عند صباحها و مسائها
فهناك يطلب ثار آل محمّد* * * و طلابها بالترك من أعدائها [٣]
[١] ثمّ إنّا ذكرنا في تعليق قوله: «الثالث بالعصا و القوّة» في بداية مشابه موسى (عليه السّلام) في صفحة ٥ أنّ أمرين من الشبة الثمانية غير مذكورين في أصلي المخطوط، و الستّة المذكورة فيه أيضا لم يذكر على طبق ما ذكره المصنّف في بداية تعداده الشبه المذكورة، بل ذكرها على غير نسق ما ذكرها أوّلا، و الظاهر أنّ هذا حصل من كتاب الأصل، فليبحث عن مخطوطة أخرى للكتاب.
[٢] كذا في الآية ٢٥ و ما بعدة من سورة الدخان، و في الآية ٥٧ و ما بعدها من سورة الشعراء: فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ. وَ كُنُوزٍ وَ مَقامٍ كَرِيمٍ. كَذلِكَ وَ أَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ.
[٣] لم يتيسّر لي معرفة قائل الأبيات المذكورة.