العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٧ - أمّا العلم و الحكمة
٣٢٢- و روي عن عمرو بن بحر الجاحظ أنّه قال: كنت وليت [إدارة أمر] خزائن الحكمة أيّام الرشيد سبع سنين، فأتيت على جميع ما فيها فما رأيت كلمة إلّا أتيت بمثلها أو شبهها ما خلا عشر لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (كرّم اللّه وجهه):
إحداها قوله [(عليه السّلام)]: «قيمة كلّ امرئ ما يحسنه» [١].
و الثانية: «النّاس أعداء ما جهلوا» [٢].
و الثالثة: «المرء بأصغريه» [٣].
و الرابعة: «ما هلك امرؤ عرف قدره» [٤].
و الخامسة: «كلّ ما يصعد في الهام فاللّه بخلافه» [٥].
و السادسة: «من عرف نفسه فقد عرف ربّه» [٦].
المشابهة بين عليّ و آدم (عليهما السّلام)؛ في ج ١/ الورق ١٩١/ أو ص ١٤٨ ط ١.
[١] للكلام مصادر كثيرة؛ و رواه أيضا السيّد الرضيّ في المختار: (٨١) من الباب الثالث من نهج البلاغة.
[٢] و هذا الكلام أيضا رواه السيّد الرضيّ رفع اللّه مقامه في المختار: (١٧٢؛ و ٤٣٨) من قصار نهج البلاغة.
[٣] و الكلام من الأمثلة السائرة؛ و نسبته إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام)- كما رواه المؤلّف هاهنا عن الجاحظ- غير معهود لي.
[٤] الكلام قد رأيته منسوبا إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام) في بعض المصادر و لكن لم يتيسّر لي مراجعته.
[٥] هذا هو الصواب؛ و في أصلي: (كلّ ما يصعد في الإلهام ...) و الهام: جمع الهامة: الرأس.
الدماغ؛ قيل: و منه بنات الهام: مخّ الدماغ.
و لا عهد لي بمصدر يذكر الكلام عن أمير المؤمنين (عليه السّلام)؛ نعم رأيت في غير واحد من المصادر معنى الكلام منسوبا إلى الإمام الباقر (عليه السّلام).
[٦] لم أعهد مصدرا يذكر الكلام بهذه الصورة عن أمير المؤمنين (عليه السّلام).