العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٥ - أمّا الصلابة و الشدّة
الفصل الخامس: في ذكر مشابه موسى الكليم صلوات الرحمن و سلامه عليه
و وقعت المشابهة بين المرتضى (رضوان اللّه عليه) و بين موسى الكليم (صلوات اللّه عليه) بثمانية أشياء:
أوّلها: بالصلابة و الشدّة.
الثاني: بالمحاماة و الدعوة.
الثالث: بالعصا و القوّة [١].
الرابع: بشرح الصدر و الفسحة.
الخامس: بالأخوّة و الفرقة.
السادس: بالودّ و المحبّة.
السابع: بالأذى و المحنة.
الثامن: بميراث الملك و الإمرة.
أمّا الصلابة و الشدّة
ف [يدلّ عليها] قوله تعالى حكاية عن موسى (عليه السّلام): وَ أَلْقَى الْأَلْواحَ وَ أَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ [١٥٠/ الأعراف: ٧] فلم يتمالك [موسى] نفسه في ذات اللّه سبحانه أن أخذ أخاه حين رأى القوم قد رجعوا عن عبادة اللّه سبحانه إلى عبادة العجل.
ثمّ مراجعته سبحانه في قومه حيث قال: رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَ إِيَّايَ أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَ تَهْدِي مَنْ تَشاءُ [١٥٥/ الأعراف: ٧].
[١] هذا و تاليه غير مشروح بعد ذلك في أصلي مع تنظيم أرقام الصفحات.