العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٨ - و أمّا المحاماة و الدعوة
الآباء الأوّلين لأنّه أراد آباء الّذين لم يدركهم فرعون، و لم يكن في عصرهم، و كيف يكون ربّا من كان مسبوقا لا سابقا، و أنّ آباءهم الأوّلين قد كانوا أقدم منه و من ولايته، فكيف لا يتأمّلون هذه الحجّة؟!!
و قد بيّنت وجوه الاحتجاج الّتي في هذا الفصل في كتاب «المباني لنظم المعاني».
فكذلك المرتضى (رضوان اللّه عليه)/ ٤٥٢/ أكرمه اللّه بالحجّة، فاحتجّ على قوم ممن خرج عليه فقطع حجّتهم و أبطل دعوتهم، منهم الحروريّة الخوارج، و أهل الشام، و طلحة [و الزبير] و غيرهم.
أ لا تراه كيف قال لطلحة يوم الجمل: «يا طلحة أ جئت بعرس رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) تقاتل بها؟ و خبأت عرسك في البيت؟! أ ما بايعتني»؟! قال [طلحة]: بايعتك و على عنقي اللّج [١].
و قال [(عليه السّلام)] للزبير: «أ تطلب منّي دم عثمان و أنت تقتله؟ يسلّط اللّه على أشدّنا اليوم عليه ما يكره» [٢].
٣٠٩- و روى إبراهيم بن أبي صالح، عن عارم بن الفضل أبو النعمان قال:
حدثنا ثابت بن يزيد قال: حدثنا هلال بن خباب [٣]:
[١] اللّج- بضمّ اللام-: السيف. قال ابن الأثير في مادّة (لجج) من كتاب النهاية؛ و في حديث طلحة؛ «قدّموني و وضعوا اللجّ على قفيّ» و هو- بالضمّ-: السيف بلغة طيّء. و قيل:
هو اسم سمّي به السيف؛ كما قالوا: الصمصامة.
[٢] لا يحضرني مصدر للحديث.
[٣] لعلّ هذا هو الصواب؛ و في أصلي المخطوط: (و روى إبراهيم بن أبي صالح؛ عن عارض بن الفضل؟ قال: أخبرنا النعمان؛ قال: حدّثنا ثابت بن يزيد؛ قال: حدّثنا هلال بن خبّاب ...
و الحديث رواه ابن عساكر في ترجمة الزبير من تاريخ دمشق من النسخة الأردنيّة: ج ٦ ص ٣٨٦- و في مختصر ابن منظور: ج ٩ ص ٢٥ ط ١؛ و في تهذيب بدران: ج ٥ ص ٣٦٤- قال:
أخبرنا أبو الحسن عليّ بن المسلم الفقيه؛ أنبأنا أبو العبّاس أحمد بن منصور؛ أنبأنا أبو محمّد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم؛ أنبأنا محمّد؛ أنبأنا أبو عليّ أنبأنا أحمد بن عليّ القاضي أنبأنا أبو