العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ١٠١ - و أمّا القتل و الشهادة لأجل امرأة مفسدة
و أمّا البرّ بالوالدين و الحرمة
فقوله تعالى: وَ بَرًّا بِوالِدَيْهِ وَ لَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا [١٤/ مريم: ١٩] فلم يخالف أبويه في أمر أمراه به، و لم يختر على ما اختاراه شيئا سواه، فأثنى عليه بذلك مولاه فقال: وَ بَرًّا بِوالِدَيْهِ.
فكذلك المرتضى (رضوان اللّه عليه) لم يكن يخالف أبويه في شيء يرجع ذلك إليه.
و يدلّ على صحّة ما ذكرناه قوله للنبي (عليه السّلام) حين أصبح يدعوه إلى الإسلام:
«فلست بقاض أمرا حتّى أحدّث به أبا طالب». و قد ذكرناه [قبل ذلك] [١].
و يدلّ على ذلك قوله رضى اللّه عنه: «النائم إلى جنب أبويه أعظم أجرا من الضارب بسيفه في سبيل اللّه بين الصفّين» [٢].
و أمّا القتل و الشهادة لأجل امرأة مفسدة [٣]
/ ٥٤٤/ فقد ذكر أنّ يحيى (عليه السّلام) كان قد أوحي إليه و أبوه في الأحياء يوحى إليه أيضا، و كان ممّا أوحى اللّه إليه تحريم الزنا و تحريم النكاح ببنات الأخ و بالربائب، و كان لهم ملك شابّ في ذلك الزمان، و كانت لامرأة الملك ابنة من غيره من أجمل
[١] تقدّم ذلك في الحديث: (٣٣٣)- في عنوان: «و أمّا بالذهن و الفطنة» و هي الجهة السادسة من جهات التشابه بين آدم الصفيّ و عليّ الوليّ- من أصلي المخطوط؛ ص ٣٤٥ و في طبعتنا: ج ١ ص ٣٩٦.
[٢] نسبة الحديث إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام) غير معهود لي؛ فليراجع إلى مسند أمير المؤمنين أو جوامع كلمه (عليه السّلام).
[٣] لاحظ ما يأتي في تعليق آخر فقرة الحديث ٣٦٧.