العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٦٥ - و أمّا تسخير الجنّ له
و أمّا تسخير الجنّ له
فقوله تعالى: وَ مِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَ مَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ [١٢/ سبأ: ٣٤]، و قوله تعالى: وَ مِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَ يَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذلِكَ [٨٢/ الأنبياء: ٢١]، و قوله تعالى: وَ الشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَ غَوَّاصٍ الآية: [٣٧ من سورة ص: ٣٨].
و كذلك [كان] المرتضى (رضوان اللّه عليه):
٣٣٥- فيما روى الحمّاني قال: حدّثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن الحارث الأعور قال:
بينا عليّ بن أبي طالب على منبر الكوفة و قد صقل به النّاس [١] إذ دخل ثعبان أسود من باب المسجد فكاد النّاس يحملون عليه، فقال علي رضى اللّه عنه: دعوه.
فلم يزل يخرق النّاس حتّى ارتقى المنبر فالتقم أذن عليّ فلم يزل يسارّه طويلا و عليّ يقول: نعم نعم.
ثمّ إنّه خرج فقلنا: يا أمير المؤمنين ما هذا؟ قال: هذا رسول الجنّ إليّ يسألوني عن أمر تشاجروا فيه، فسألوني أن أبعث إليهم حجّة أو يأتوني، قلت: نعم!
قال الحارث: فلمّا أصبحنا قلنا: يا أمير المؤمنين ما فعل الجنّ الّذين أتوك أمس؟
قال: كانوا عندي البارحة فأنزلتهم على حكم اللّه سبحانه و سنّة نبيّه (عليه السّلام) فقبلوا ذلك/ ٥١٢/.
قلت: و لم لم يكن يظهر من المرتضى (رضوان اللّه عليه) من الكرامات [٢] و ذلك لامتياز الشر في النّاس و احتياجهم إلى تجديد عهدهم بالايات؟ و لولاها لما وقع
[١] كذا في أصلي.
[٢] لعلّ هذا هو الصواب؛ و في أصلي: «قلت: و لو لم يكن يظهر ...».