العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٢٠ - و أمّا الأذى و المحنة
خيثمة؛ أنبأنا هلال بن العلاء؛ أنبأنا أبي و عبد اللّه بن جعفر؛ قالا: أنبأنا عبيد اللّه؛ عن زيد: عن عمرو بن مرّة:
عن أبي عبد الرحيم قال: كان سعد بن أبي وقّاص جالسا ذات يوم و عنده نفر من أصحابه إذ ذكروا عليّا فنالوا منه!! فقال [سعد]: مهلا عن أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فإنّا أذنبنا مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ذنبا فأنزل اللّه: (لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ [لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ]) الآية [٦٨/ الأنفال: ٨] فكنّا نرى أنّها رحمة من اللّه سبقت لنا.
فقال بعضهم: أما و اللّه إنّه ليبغضك و يسمّيك الأخينس. فضحك سعد حتّى استعلاه الضحك؛ ثمّ قال: أ و ليس الرجل يكون في نفسه على أخيه الشيء ثمّ لا يبلغ ذلك منه دينه و أمانته!!
و رواه أيضا أبو يعلى في الحديث: (٨٢) من مسند سعد؛ برقم: (٧٧٠) من مسنده: ج ٢ ص ١٠٩؛ ط ١ قال:
حدّثنا محمود بن خداش؛ حدّثنا مروان بن معاوية؛ حدّثنا قنّان بن عبد اللّه النهمي:
حدّثنا مصعب بن سعد بن أبي وقّاص عن أبيه قال: كنت جالسا في المسجد أنا و رجلين معي؟ فنلنا من عليّ فأقبل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) غضبان يعرف في وجهه الغضب فتعوّذت باللّه من غضبه؛ فقال: «ما لكم و ما لي؟ من آذى عليّا فقد آذاني» الحديث.
و قال محقّق مسند أبي يعلى في تعليقه.
و أورده الحافظ في المطالب العالية برقم: (٢٩٦٦) و رمز له بعلامة الثبوت؛ و نسبه لابن أبي عمر و أبي يعلى و ابن أبي شيبة.
و قال البوصيري: رواه ابن أبي عمر؛ و رواته ثقاة؛ و تمامه:
يقولها ثلاث مرّات. قال: فكنت أوتي من بعد فيقال [لي]: إنّ عليّا يعرّض بك [و] يقول:
«اتّقوا فتنة الأخينس» فأقول: هل سماّنى؟ فيقولون: لا. فأقول: إنّ خنيس الناس لضنين؟
معاذ اللّه أن أوذي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بعد ما سمعت منه ما سمعت.
أقول: و رواه أيضا- بسنده عن أبي يعلى و غيره- ضياء المقدسي الحنبلي- المولود سنة: