العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣٦٤ - فأمّا الأسماء التي كان المرتضى فيها سمّي اللّه تعالى فهو المؤمن و المولى و الهادى و السيّد و الوليّ و الحليم و الأوّل و عليّ
الحنظلي حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن المثنّى قال: حدّثني حميد:
عن أنس عن النبيّ صلى اللّه عليه؛ قال: «إنّ آدم (صلوات اللّه عليه)؛ نظر في الجنّة فلم ير صورة مثل صورته؛ فقال: إلهي ليس في الجنّة صورة مثل صورتي؟
فأخبر [ه] اللّه تعالى؟ و أشار إلى جنّة الفردوس؛ فرأى قصرا من ياقوتة بيضاء فدخلها فرأى خمس صور مكتوب على كلّ صورة [اسمه تعالى] و اسمها [هكذا]: أنا المحمود و هذا أحمد؟ و أنا الأعلى و هذا عليّ و أنا الفاطر و هذه فاطمة؛ و أنا المحسن و هذا حسن؛ و أنا ذو الإحسان و هذا حسين».
و بهذا الإسناد قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه: «لمّا خلق اللّه تعالى آدم و عطس؟ فاستوى جالسا فقالت الملائكة: يرحمك اللّه يا أبا محمّد. فرفع آدم رأسه فإذا هو مكتوب على ساق العرش: (لا إله إلّا اللّه) و تحته خمسة أسامي فقال آدم: إلهي أ [هؤلاء] قوم خلقتهم قبلي؟ قال: لا. قال: إلهي أقوم تخلقهم بعدي؟ فقال اللّه تبارك و تعالى [١]: يا آدم لولاهم لما خلقتك و لما خلقت الجنّة و النار و العرش و الكرسي و اللوح و القلم!! قال [آدم: يا ربّ] فبحقّ هؤلاء إلّا غفرت لي. قال: غفرت لك يا آدم. قال: فبحقّ المغفرة؟ إلّا أخبرتني من هؤلاء؟
قال: [هؤلاء مسمّون ب] خمسة أسامي شققتها من أساميّ أنا محمود و هذا محمّد؛ و أنا الأعلى و هذا عليّ و أنا الفاطر و هذه فاطمة؛ و أنا المحسن و هذا الحسن؛ و أنا ذو الإحسان و هذا حسين».
[١] هذا هو الظاهر؛ و في أصلي: «إلهي أقوم يخلقهم بعدى؟ فقال: لا؛ فقال اللّه تبارك و تعالى:
يا آدم لولاهم لما خلقتك ...» و