العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣٠ - و أمّا الغدر معه من طالوت
فأورثه اللّه تعالى بها الثناء الحسن في الآخرين، و الجزاء الأوفر يوم الدّين.
و أمّا الغدر معه من طالوت
فإنّ طالوت كان قد عهد لمن قتل جالوت أن يزوّجه ابنته و يقيمه في ملكه مقام نفسه، فلمّا قتل داود جالوت غدر به طالوت، و همّ [به] إلى أن هرب عنه داود (عليه السّلام) [١].
فكذلك المرتضى (رضوان اللّه عليه)، قد كانت له من السوابق و الآيات و المقامات في الدين و نصر [ة] المسلمين ما كان يجب أن يراعى معها فيه [كلّ المراعاة] و لا يخرج عليه بسيف و لا على دونه؟ زيادة على ما كان من إيصاء النبي (صلى اللّه عليه و سلم) بشأنه و الأخذ بالعهود منهم على تمكينه في سلطانه، فغدروا به حيث خرجوا [عليه] و نكثوا العهود، و تركوا العقود، كطلحة و الزبير و غيرهما [٢].
ثمّ إنّ اللّه تبارك و تعالى أورث داود (عليه السّلام) ملك طالوت.
فكذلك المرتضى (رضوان اللّه عليه)، ملك طلحة و الزبير و عائشة/ ٤٦٨/.
[١] فليراجع في تفصيل ذلك إلى الآثار الصحيحة الواردة عن المعصومين (عليهم السّلام).
[٢] ممّن تقدّمهما و من تأخّر عنهما.