العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ١٨٥ - و أمّا الاستسقاء في الجدوبة
و ألقى يكفنه الفتى باستغاثة؟* * * من الجوع هونا ما يمرّ و ما يحلي؟ [١]
و لا شيء/ ٥٨٤/ ممّا يأكل الناس عندنا* * * سوى الحنظل العاميّ و العلهز العثل [٢]
فليس لنا إلّا إليك فرارنا* * * و أين فرار النّاس إلّا إلى الرسل
قال: فبكى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) حتّى اخضلّت لحيته، ثمّ قام و هو يجرّ رداءه حتّى صعد المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال:
«اللهمّ اسقنا غيثا مغيثا غدقا عاجلا غير اجل، نافعا غير ضارّ يملأ به الضرع، و ينبت به الزرع، و تحيى به الأرض بعد موتها و كذلك تخرجون؟».
قال: فما ردّ رسول اللّه صلى اللّه عليه يده حتّى جعلت [السماء] تغيّم يتألّف قطعا قطعا و جاء أهل البطانة يصيحون [٣]: الغرق الغرق. فقال رسول اللّه صلى اللّه
[١] كذا في أصلي؛ و في أمالي العكبري
و ألقى بكفّيه الفتى استكانة* * * من الجوع ضعفا ما يمرّ و ما يحلي
و في كتاب دلائل النبوّة- للبيهقي-: ج ٦ ص ١٤١:
و ألقى بكفّيه الصبيّ استكانة* * * من الجوع ضعفا ما يمرّ و لا يحلي؟
[٢] كذا في أصلي؛ و في أمالي العكبريّ و دلائل النبوّة: (و العلهز الفسل؟).
[٣] كذا في أصلي؛ و في دلائل النبوّة: (و جاء أهل البطانة يعجّون: يا رسول اللّه الغرق الغرق ...).
و في أمالي العكبريّ (و جاء أهل البطاح يضجّون: يا رسول اللّه الغرق الغرق ...).