العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ١٤٩ - و أمّا الزهد في الدنيا ذات الانتقال
و أمّا الزهد في الدنيا ذات الانتقال
٣٨٢- فقد قال عيسى (عليه السّلام) فيما روي عنه: «مثل الدنيا و الآخرة مثل رجل له ضرّتان، إن أرضى أحدهما أسخط الأخرى» [١].
٣٨٣- و قال [(عليه السّلام)]: «بحقّ أقول لكم: إنّ رأس كلّ خطيئة حبّ الدنيا» [٢].
٣٨٤- و قال [(عليه السّلام)] أيضا: «أربعة لا تجتمعن في أحد إلّا لعجب؟ الصمت و هو أوّل العبادة، و التواضع و هو شرف المؤمن، و الزهد في الدنيا، و قلّة الشيء»؟ [٣].
٣٨٥- و قال الحواريّون لعيسى بن مريم (صلوات اللّه عليه): مالك تمشي على الماء و لا نقدر عليه؟ قال: «ما منزلة الدينار و الدرهم عندكم»؟ قالوا: حسن.
قال: «لكن هما و المدر عندي سواء» [٤].
فكذلك المرتضى (رضوان اللّه عليه):
٣٨٦- روي أنّه وضع درهما على كفّه و قال: «أما إنّك ما لم تخرج عنّي لم تنفعني» [٥].
٣٨٧- و قال [(عليه السّلام)] أيضا: «لا يدع النّاس شيئا من أمر دينهم لاستصلاح
[١] هذا حديث معروف عند المتشرّعة؛ و لكن لم يتيسّر لي تخريجه عن مصادره.
[٢] هذا الحديث أيضا معروف؛ و لكن بلسان: (حبّ الدنيا رأس كلّ خطيئة).
[٣] كذا في أصلي.
[٤] ذيل الحديث بيان لشأن جميع الأنبياء و صفوة اللّه تعالى.
[٥] نسبة الحديث إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام) غير معهودة لي.