العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣٠٩ - أمّا تشبيه الأبوين في الحكم و التسوية
سنة.
تتميم ثمّ استمر التوحيد في ولد إبراهيم و إسماعيل [(عليهما السّلام)] قال: الشهرستاني في [كتاب] الملل و النحل:
كان دين إبراهيم قائما و التوحيد في صدر العرب شائعا؛ و أوّل من غيّره و اتّخذ عبادة لأصنام عمرو بن لحى.
قلت: و قد صح بذلك الحديث [و قد] أخرج البخاري و مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و سلم: «رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجرّ قصبه في النار كان أوّل من سيّب السوائب.
و أخرج الإمام أحمد في مسنده عن ابن مسعود عن النبي صلي اللّه عليه و سلم قال: إن أول من سيّب السوائب و عبد الأصنام أبو خزاعة عمرو بن عامر؛ و إني رأيته يجرّ أمعاءه في النار.
و أخرج ابن إسحاق و ابن جرير في تفسيره عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): رأيت عمرو بن لحى بن قمعة بن خندف يجرّ قصبه بالنار؟ إنّه أوّل من غيّر دين إبراهيم- و لفظ ابن إسحاق: إنّه كان أوّل من غيّر دين إسماعيل- و نصب الأوثان؛ و بحر البحيرة و سيّب السائبة و وصل الوسيلة و حمى الحامي.
و له طريق أخرى؟
و أخرج البزّار في مسنده بسند صحيح عن أنس قال: كان الناس بعد إسماعيل على الإسلام؛ و كان الشيطان يحدّث الناس بالشيء يريد أن يردّهم عن الإسلام حتّى أدخل عليهم في التلبية «لبّيك اللّهم لبّيك؛ لبّيك لا شريك لك إلّا شريك هو لك؛ تملكه و ما ملكك [ظ].
قال [أنس]: فما زال [بالناس] حتّى أخرجهم عن الإسلام إلى الشرك.
[و] قال السهيلي في [كتاب] الروض الأنف: كان عمرو بن لحى- حين غلبت خزاعة على البيت و نفت جرهم عن مكّة- قد جعلته العرب ربّا لا يبتدع لهم بدعة إلّا اتّخذوها شرعة لأنّه كان يطعم الناس و يكسو [هم] في الموسم.
و قد ذكر ابن إسحاق أنّه أوّل من أدخل الأصنام الحرم و حمل الناس على عبادتها؟! و كانت التلبية من عهد إبراهيم: «لبّيك اللّهمّ لبّيك؛ لا شريك لك لبّيك» حتّى كان عمرو بن لحى فبينما