العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٧١ - و أمّا اللواء و الراية
عليّ أنت أخي و أنت منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي.
أ ما علمت يا عليّ أنّه أوّل من يدعى به يوم القيامة يدعى بي فأقوم عن يمين العرش في ظلّه فأكسى حلّة خضراء من حلل الجنّة؛ ثمّ يدعى بأبيك إبراهيم؛ ثمّ يدعى بالنبيّين بعضهم على أثر بعض فيقومون سماطين عن يمين العرش و يكسون حللا خضرا من حلل الجنّة؛ ألا و إنّي أخبرك يا عليّ أنّ أمّتي أوّل الأمم يحاسبون؛ يوم القيامة؛ ثمّ أبشّر [ك بأنّك] أوّل من يدعى بك؛ لقرابتك منّي و منزلتك عندي و يدفع إليك لوائي و هو لواء الحمد؛ فتسير به بين السماطين؛ آدم (عليه السّلام) و جميع خلق اللّه يستظلّون بظلّ لوائي يوم القيامة؛ و طوله مسيرة ألف سنة؛ سنانه ياقوتة حمراء؛ قصبته فضّة بيضاء؛ زجّه درّة خضراء؛ له ثلاث ذوائب من نور؛ ذوابة في المشرق؛ و ذوابة في المغرب؛ و الثالثة وسط الدنيا؛ مكتوب عليه ثلاثة أسطر [السطر] الاوّل:
بسم اللّه الرحمن الرحيم؛ و [السطر] الثاني: الحمد للّه ربّ العالمين؛ و [السطر] الثالث: لا إله إلّا اللّه؛ محمّد رسول اللّه.
طول كلّ سطر ألف سنة؛ و عرضه مسيرة ألف سنة؛ فتسير باللواء و الحسن عن يمينك و الحسين عن يسارك حنّى تقف بيني و بين إبراهيم في ظلّ العرش؛ ثمّ تكسى حلّة خضراء من [حلل] الجنّة؛ ثمّ ينادي مناد من تحت العرش: نعم الأب أبوك إبراهيم؛ و نعم الأخ أخوك عليّ.
أبشر يا عليّ إنّك تكسى إذا كسيت؛ و تدعى إذا دعيت و تحي إذا حييت.
أقول: و للحديث مصادر كثيرة جدّا؛ فرواه محمّد بن سليمان الصنعاني المتوفّى سنة: (٣٢٢) في الحديث: (٢٢١) في أوّل الجزء الثاني من كتابه مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام): ج ١؛ ص ٣٠١ ط ١.
و رواه أيضا ابن المغازلي بسنده عن القطيعي في عنوان: «خبر اللواء و حمله» في الحديث:
[٦٥] من كتابه مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام)؛ ص ٤٢.
و رواه أيضا الخوارزمي بسنده عن القطيعي في الفصل الرابع من كتابه مقتل الحسين (عليه السّلام)؛ ص ٤٨ ط ١.
و رواه أيضا الخطيب البغدادي في كتابه: الفوائد الصحاح الغرائب الموجود في المجموعة:
[٤٠] من المكتبة الظاهرية.