العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣٤٨ - فأمّا الأسماء التي كان المرتضى فيها سمّي اللّه تعالى فهو المؤمن و المولى و الهادى و السيّد و الوليّ و الحليم و الأوّل و عليّ
و يشهد على جميع ما ذكرناه الأخبار و النصّ؟ و لا تجدها مجموعة إلّا في هذا الموضع من هذا الكتاب؛ و الحمد للّه على نواله؛ و الصلاة على رسوله محمّد و آله.
فأمّا الأسماء التي كان المرتضى فيها سمّي اللّه تعالى فهو: المؤمن و المولى و الهادى و السيّد و الوليّ و الحليم و الأوّل و عليّ
أمّا المؤمن فقوله تعالى [في نعت نفسه تبارك اسمه و تعالى مجده في الآية:
(٢٣/ من سورة الحشر: ٥٩]: الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ.
و قال للمرتضى أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً يعني عليّ بن أبي طالب؛ كَمَنْ كانَ فاسِقاً يعني الوليد بن المغيرة لا يَسْتَوُونَ [١٨/ السجدة: ٣٢] كذا ذكره أهل التفسير [١]
٥٨٧- و روي عن أبي الزبير عن جابر بن عبد اللّه؛ قال: بينما النبيّ صلى اللّه عليه في محفل من محافله إذ أقبل أربعة نفر من مشركي قريش منهم النضر بن الحارث؛ و عقبة بن أبي معيط؛ و الوليد بن المغيرة و أبو جهل ابن هشام؛ فوقفوا بإزاء النبيّ صلى اللّه عليه؛ فقال النضر: ما يقول محمّد؟ قلنا: إنّ محمّدا يقول: «لا إله إلّا اللّه» فقال النضر: و أنا أقول: (لا إله إلّا اللّه) ثمّ التفت إلى الأصنام فقال:
و لكن هؤلاء بنات اللّه.
فقال [له] عليّ: ثكلتك أمّك يا نضر إنّ محمّدا يحدّثنا عن الأمم الخالية و القرون السالفة بخبر يأتيه [به] جبرئيل من السماء. فقال النضر: و أنا أحدّثكم
[١] انظر ما رواه الحافظ الحسكاني في تفسير الآية الكريمة في كتاب شواهد التنزيل: ج ١؛ ص ٥٧٢- ٥٨٢ ط ٢؛ و انظر أيضا ما رويناه عن الحافظ أبي نعيم و غيره في كتاب النور المشتعل ص ١٦٤- ١٧٠؛ ط ١.